Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 271

Contributors:

P.271
وبدونها لا يكاد يكون هناك اخلال به حيث لم يكن مع انتفاء الأولى إلا في مقام الاهمال أو الاجمال ومع انتفاء الثانية كان البيان بالقرينة ومع انتفاء الثالثة لا اخلال الغرض لو كان المتيقن تمام مراده فان الفرض انه بصدد بيان تمامه وقد بينه لا بصدد أنه تمامه
Commentary
القانون فهو حجة في الظاهر بطور قطعي وكيف كان فالمقدمات إذا تمت كشفت بطريق الإن عن إرادة المتكلم الاطلاق لأنه لو لم يرد الاطلاق لكان مخلا بغرضه وهو قبيح عقلا ( وبدونها ) اي بدون هذه المقدمات الثلاث بان انتفى جميعها أو بعضها ( لا يكاد يكون هناك ) من المتكلم ( اخلال به ) أي بالغرض ( حيث لم يكن ) المتكلم ( مع انتفاء ) المقدمة ( الأولى ) وهي كونه في مقام بيان تمام مراده ( إلا في مقام الاهمال أو الاجمال ) فلا يحق للعبد حينئذ التمسك بالاطلاق ( ومع انتفاء ) المقدمة ( الثانية ) وهي انتفاء ما يوجب التعيين ( كان البيان بالقرينة ) فاللازم الأخذ بمدلول القرينة لا الأخذ بالاطلاق . ( ومع انتفاء ) المقدمة ( الثالثة ) وهي انتفاء القدر المتيقن ( لا اخلال بالغرض لو كان المتيقن ) في مقام التخاطب هو ( تمام مراده ) أي تمام مراد المتكلم ( فان الفرض أنه ) أي المتكلم ( بصدد بيان تمامه ) أي تمام مراده ( وقد بينه ) بواسطة كونه قدرا متيقنا لأن بيان تمام المراد تارة يكون بواسطة اللفظ وأخرى بواسطة الاعتماد على القدر المتيقن في مقام التخاطب ( لا ) أن المفروض أن يكون المتكلم ( بصدد ) بيان ( أنه ) أي القدر المتيقن ( تمامه ) أي تمام مراده . وتوضيحه : أن المتكلم تارة يكون بصدد بيان المراد وفي هذا الحال يصح الاعتماد على القدر المتيقن إذ لا يفهم المخاطب إلا القدر المتيقن فقط