Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 270

Contributors:

P.270
ولو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام في البين فإنه غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض لو كان بصدد البيان كما هو الفرض فإنه فيما تحققت لو لم يرد للشياع لأخل بغرضه حيث أنه لم ينبّه مع أنه بصدده
Commentary
عند المتكلم والمخاطب ( ولو كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذاك المقام ) أي مقام التخاطب موجودا ( في البين ) كقطع المخاطب أو دليل من الخارج ( فإنه ) اي وجود القدر المتيقن بملاحظة الخارج عن مقام التخاطب ( غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض ) بل يبقى الاخلال بالغرض على حاله ( لو كان ) المتكلم ( بصدد البيان كما هو الفرض ) فان وجود هذا القدر المتيقن ليس صالحا لكونه بيانا ( فإنه ) اي المتكلم ( فيما ) لو ( تحققت ) في حقه المقدمات الثلاثة وهي كون المتكلم في صدد البيان ولم يكن ما يوجب التعيين ولم يكن قدر متيقن في مقام التخاطب ( لو لم يرد الشياع ) والسريان من اللفظ الصالح في نفسه للاطلاق بل أراد فردا أو افرادا خاصة اعتمادا على القدر المتيقن بالنظر إلى الخارج عن مقام التخاطب ( لأخل بغرضه ) هذا وهو خصوص الفرد أو الافراد الخاصة المريد له أولها في نفسه ( حيث أنه ) اي المتكلم ( لم ينبه ) على الغرض وهو أن مراده هو الفرد الخاص أو الافراد المخصوصة ( مع أنه بصدده ) أي بصدد بيان تمام مراده وحيث أنه في هذا الصدد ولم ينبه على أن مراده باللفظ الصالح في نفسه للاطلاق هو خصوص فرد أو أفراد كان مخلا بغرضه وفرض الاخلال بالغرض من المتكلم الذي هو في صدد بيان تمام مراده مع عدم المانع الذي يمنعه عن ذلك فرض مستحيل لتصادم الغرضين المزبورين قطعا فيجب حمل لفظه على الاطلاق وان كان في الواقع لم يرده بالإرادة الجدية ولكن اراده بالإرادة الاستعمالية لضرب