Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 154

Contributors:

P.154
ومعه لا مجال للمصير إلى أنه قد استعمل فيه مجازا كي يلزم الاجمال ، لا يقال : هذا مجرد احتمال ولا يرتفع به الاجمال لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه
Commentary
الخاص المنفصل هو اسقاطه للظهور المنعقد للعام في مطابقته للإرادة الجدية عن الحجية وكشفه عن أن الاستعمال في العموم لم يجريه على طبق الإرادة ( ومعه ) أي مع هذا الاحتمال وهو أن يستعمل العام في الموضوع له بالإرادة الاستعمالية الموجبة لكون اللفظ حقيقة ( لا مجال للمصير إلى أنه ) أي أن لفظ العام ( قد استعمل فيه ) اى في الخاص ( مجازا كي يلزم الاجمال ) وحاصله : أن العام المخصص بالمنفصل وان لم يرد منه العموم بالإرادة الجدية لكنه مراد بالإرادة الاستعمالية والميزان في كون اللفظ حقيقة في معنى أو مجازا فيه هو الإرادة الاستعمالية دون الجدية فإرادة الخصوص من لفظ العموم بالإرادة الجدية بتوسط القرائن لا تستلزم استعمال اللفظ فيه كي يلزم المجاز ولا ينافي استعمال اللفظ بحسب الإرادة الاستعمالية في العموم وظهوره فيه وانما يرفع اليد عن حجيته في مورد وجود الخاص لوجود حجة أقوى فلا مجاز ولا اجمال في لفظ العام المخصص بالمخصص المنفصل أيضا . ( لا يقال : ) ان ( هذا ) الذي ذكرتم من تحكيم الخاص على العام ( مجرد احتمال ) لا أنه أمر لازم لاستعمال العام المخصص بالمنفصل ( ولا يرتفع به الاجمال ) أي اجمال استعمال لفظ العام ولا ينعقد له بسبب الاحتمال المزبور ظهور في العموم ( لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه ) وهو استعماله فيما سوى الخارج بالمخصص فيكون مجازا ومجملا لا يمكن التمسك به في الباقي .