Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 153

Contributors:

P.153
واما في المنفصل فلأن إرادة الخصوص واقعا لا تستلزم استعماله فيه وكون الخاص قرينة عليه بل من الممكن قطعا استعماله معه في العموم قاعدة وكون الخاص مانعا عن حجية ظهوره تحكيما للنص أو الأظهر على الظاهر لا مصادما لأصل ظهوره
Commentary
( واما ) لزوم التجوز بالعام ( في ) ما لو خصص بالمخصص ( المنفصل ) كما لو قيل « أكرم العلماء » ثم قيل في كلام آخر : « لا تكرم الفساق من العلماء » ( فلأن ) ذكر العام و ( إرادة الخصوص واقعا ) بالإرادة الجدية ( لا تستلزم استعماله ) اى استعمال لفظ العام ( فيه ) اي في الخاص الذي هو من سوى الفساق منهم ( و ) لا تستلزم ( كون الخاص ) وهو « لا تكرم الفساق من العلماء » ( قرينة عليه ) حتى يكون الاستعمال مجازا بمعنى أن الإرادة الجدية القائمة بالنفس بالنسبة إلى مفاد خاص لا تستلزم في مقام الاستعمال تطبيق الاستعمال عليها بحيث يكون اللفظ المستعمل مربوطا بها عند اعماله في المعنى ( بل من الممكن قطعا استعماله ) اي استعمال لفظ العام الكائن ( معه ) اي مع المخصص المنفصل الذي تعلقت الإرادة الجديدة به ( في العموم قاعدة ) أي مشيا وجريا باللفظ على قاعدته وهي افادته العموم طبق ما يظهر عليه ليكون الحكم معلقا على جميع افراد الموضوع ظاهرا بالإرادة الاستعمالية ( وكون الخاص ) الوارد بعد العام ( مانعا عن حجية ظهوره ) في تعلق الإرادة الجدية بالعموم فيرفع اليد عن هذا الظهور ( تحكيما ) أي تقديما ( للنص أو الأظهر ) الذي هو مفاد الخاص ( على الظاهر ) الذي هو مفاد العام ( لا ) أن يكون الخاص ( مصادما لأصل ظهوره ) أي أن الخاص لا يصادم العام بحيث يمنع من أصل ظهوره في العموم بل قصارى ما يعطيه