Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 251

Contributors:

P.251
لا يعقل أن يتعلق بها الطلب لتوجد أو تترك وانه لا بد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها فيلاحظ وجودها فيطلبه ويبعث اليه كي يكون ويصدر منه ، هذا بناء على اصالة الوجود وأما بناء على اصالة الماهية فمتعلق الطلب ليس هو الطبيعة بما هي أيضا بل بما هي بنفسها في الخارج
Commentary
ذات حكم من الأحكام وعلى ذلك ( لا يعقل أن يتعلق بها الطلب لتوجد ) في الأوامر ( أو تترك ) في النواهي ( و ) بعد أن تبين لك بطلان التوهم بكلا فرضية و ( أنه ) غير صحيح وحينئذ ( لا بد في تعلق الطلب ) بالطبيعة ( من لحاظ الوجود أو العدم معها فيلاحظ ) الطالب ( وجودها فيطلبه ويبعث اليه كي يكون ) ويوجد في الخارج ( ويصدر منه ) أو يلاحظ عدمها فيزجر عن ايجادها وينهى عنه ثم إن ( هذا ) الذي ذكرناه من كون متعلق الطلب هي الطبيعة بلحاظ وجودها لا الطبيعة مجردة عن اللحاظ ( بناء على ) القول ب ( اصالة الوجود ) يكون ظاهرا فالطبيعة باعتبار الوجود ولحاظه هي متعلق الطلب ومعنى اصالة الوجود هو أن جميع الأشياء عبارة عن الوجودات وهي الصادرة عن الفاعل حقيقة . والماهية عبارة عن حدود الوجود فهي امر اعتباري محض مميز للوجودات بعضها عن بعض ويقابله القول باصالة الماهية وهي الصادرة عن الفاعل حقيقة والوجود امر اعتباري كما يقول المصنف ( واما بناء على ) القول ب ( اصالة الماهية ) وان الوجود امر انتزاعي ( فمتعلق الطلب ليس هو الطبيعة بما هي أيضا ) لأنها كذلك ليست إلّا هي مسلوب عنها كل حكم ( بل ) متعلق الطلب هي الماهية ( بما هي بنفسها في الخارج ) فالمطلوب هو الطبيعة لكن لا بما هي هي بل بلحاظ وجودها الخارجي