Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 250

Contributors:

P.250
انما يكون بمعنى أن الطالب يريد صدور الوجود من العبد وجعله بسيطا الذي هو مفاد كان التامة وافاضته لا أنه يريد ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل كما توهم ، ولا جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة وقد جعل وجودها غاية لطلبها وقد عرفت أن الطبيعة بما هي ليست إلّا هي
Commentary
ليس معناه أن الطبيعة أو الفرد بلحظان في ظرف الوجود الخارجي أو في كتم العدم ومع هذا اللحاظ يطلبان فان الأول يلزم منه تحصيل الحاصل والثاني يلزم منه طلب المعدوم وكلا الامرين باطلان بالبداهة بل ( انما يكون بمعنى أن الطالب يريد صدور الوجود من العبد ) وإرادة صدور الوجود اما متعلق بالطبيعة أي إرادة صدور وجود الطبيعة واما متعلق بالفرد أي إرادة صدور وجود الفرد على الخلاف في المسألة ( و ) بالنتيجة : أن الآمر يريد ( جعله ) أي جعل المتعلق ( بسيطا ) اي بالجعل البسيط وهو ايجاده قبال جعل المركب ( الذي هو مفاد كان التامة ) التي معناها وجود الشيء في نفسه ( وافاضته ) عطف على « جعله » بمعنى إفاضة الوجود من العبد على قابله فمعنى قوله : « افعله » أي أوجده فيكون معنى الأمر طلب ايجاد الطبيعة ( لا أنه يريد ) منه المولى ( ما هو صادر وثابت في الخارج ) بنحو مفاد كان الناقصة ( كي يلزم ) منه ( طلب الحاصل كما توهم ) وهو صاحب الفصول ( و ) كذلك ( لا ) يريد منه المولى الطالب ( جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة ) بما هي هي ( وقد جعل وجودها ) في الخارج ( غاية لطلبها ) كيف ( وقد عرفت ) من ( أن الطبيعة بما هي ) من دون نظر إلى وجودها ( ليست إلا هي ) لا موجودة ولا معدومة ولا