Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 221

Contributors:

P.221
نعم في مقام تحديد تلك المرتبة وتعيينها ربما يقال الوجوب يكون عبارة عن طلب الفعل مع المنع عن الترك ويتخيل منه انه يذكر له حدا فالمنع عن الترك ليس من اجزاء الوجوب ومقوماته بل من خواصه ولوازمه بمعنى انه لو التفت الآمر إلى الترك لما كان راضيا به لا محالة وكان يبغضه البتّة ومن هنا انقدح انه لا وجه لدعوى العينية ، ضرورة أن اللزوم يقتضي الاثنينية .
Commentary
ضرورة عدم تبادر هذا المعنى المركب في أذهان العرف عند استعمال الصيغة في الوجوب ( نعم في مقام تحديد تلك المرتبة ) الأكيدة من الطلب ( وتعيينها ) في مقام التعريف بشرح الاسم ( ربما ) يعرف باللازم و ( يقال الوجوب يكون عبارة عن طلب الفعل مع المنع عن الترك ) مقابل الاستحباب الذي لازمه طلب الفعل مع جواز الترك ( ويتخيل منه ) أي من هذا الشرح ( انه يذكر له حدا ) حقيقيا مركبا من الجنس والفصل والحال أن الامر ليس كذلك ( فالمنع عن الترك ليس من اجزاء الوجوب ومقوماته ) وإلّا كان قائما بجزءين أحدهما وجودي والآخر عدمي ( بل ) هو ( من خواصه ولوازمه ) وهي ( بمعنى انه لو التفت الآمر إلى الترك ) لما أمر به و ( لما كان راضيا به لا محالة وكان يبغضه البتّة ) لا أن الترك داخل في ماهية الوجوب وهذا التعبير من المصنف ترقي عن عدم الرضا . ( ومن هنا ) أي مما ذكرناه من أن الوجوب بسيط لا مركب لازمه المنع من الترك ( انقدح أنه لا وجه لدعوى العينية ) أي كون الأمر بالشيء عين النهي عن ضده ( ضرورة ) وهو وجه الانقداح ( أن اللزوم ) المدعى أي لزوم الأمر بالشيء للمنع عن الترك ( يقتضي الاثنينية )