Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 219

Contributors:

P.219
بغير ما حكم الآخر به لا أن يكون محكوما بحكمه وعدم خلو الواقعة عن الحكم فهو انما يكون بحسب الحكم الواقعي لا الفعلي فلا حرمة للضد من هذه الجهة أيضا بل على ما هو عليه
Commentary
من قبل المولى ( بغير ما حكم ) الملازم ( الآخر به ) فلا يمكن أن تكون الإزالة مثلا واجبة فعلا وعدم الصلاة حرام فعلا لأن التلازم يقتضي عدم اختلاف الحكمين ( لا ) أن التلازم يقتضي ( أن يكون ) الملازم الآخر ( محكوما بحكمه ) ليكون كلا المتلازمين واجبين بان يكون عدم الصلاة واجبا كالازالة لعدم الدليل على لزوم اتحاد المتلازمين في الحكم ( و ) الاشكال بان عدم الصلاة لا يخلو عن ثلاثة أحوال الأول : الوجوب فيثبت المطلوب ، الثاني : غير الوجوب من سائر الأحكام فيلزم اختلاف المتلازمين في الحكم وهو باطل ، الثالث : أن لا يكون له حكم أصلا وهو غير صحيح لمحذور خلو الواقعة عن الحكم ، فيجاب عنه بالالتزام بالفرض الثالث وهو خلو الحكم لعدم الصلاة ولا ضير فيه لأن ما اشتهر من ( عدم ) جواز ( خلو الواقعة عن الحكم فهو ) وان كان صحيحا إلا أنه ( انما يكون ) مستحيلا ( بحسب الحكم الواقعي ) إذ كل واقعة لها حكم واقعي لا محالة على مذهب الخاصة خلافا للعامة ( لا ) بحسب حكمه ( الفعلي ) الظاهري فإنه ليس بمستحيل - كما فيما نحن فيه - فان عدم الصلاة ولو كان حكمه الواقعي الحرمة ولكن حيث صار ملازما للإزالة الواجبة فلا حكم له فعلا وحيث لا وجوب لعدم الصلاة فعلا ( فلا حرمة للضد ) الذي هو الصلاة ( من هذه الجهة ) أي من جهة التلازم ( أيضا ) كما لا حرمة للصلاة من جهة المقدمية ( بل ) يكون حكم الضد الذي هو الصلاة ( على ما هو عليه ) في الواقع