Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 159

Contributors:

P.159
هاهنا كما لا يخفى ، مع أن في صحة المنع منه كذلك نظرا وجهه أنه يلزم ان لا يكون ترك الواجب حينئذ مخالفة وعصيانا لعدم التمكن شرعا منه لاختصاص جواز مقدمته بصورة الاتيان به .
Commentary
عرفت سابقا من أن اتصاف المقدمة بالوجوب انما يكون فيما إذا لم يمنع عنه مانع واتصاف المقدمة بالتحريم مانع من الاتصاف بالوجوب ( هاهنا ) أي في مورد المنع ( كما لا يخفى ) . وبالنتيجة : ان المضادة بين الوجوب والحرمة في المقام هي التي أوجبت رفع الوجوب حيث كانت الحرمة عينية والوجوب تخييريا فما ذكرتم من عدم وجوب المقدمة من جهة النهي عنها غير مرتبط بالمقام - وهو عدم وجوب غير الموصلة مطلقا - . هذا ( مع أن في صحة المنع منه كذلك ) أي المنع عن جميع المقدمات الا الموصل منها ( نظرا ) خبر إن ( وجهه ) اي وجه النظر هو ( انه يلزم ) من منع المولى عن جميع المقدمات غير الموصلة ( ان لا يكون ترك للواجب ) وهو ذو المقدمة ( حينئذ ) أي حين اختصاص جواز المقدمة بالموصلة والمنع من غيرها ( مخالفة وعصيانا ) وذلك ( لعدم التمكن شرعا منه ) أي من الاتيان بذي المقدمة لأن الممنوع منه شرعا كالممتنع عقلا ( لاختصاص جواز مقدمته بصورة الاتيان به ) أي بذي المقدمة فمع عدم الاتيان به لا تكون المقدمة جائزة شرعا بل هي محرمة من جهة النهي وحينئذ يكون وجود الواجب في الخارج شرطا لجواز المقدمة فينتفي الجواز عند عدم الاتيان به ، فينتج ذلك كون الواجب النفسي غير مقدور لحرمة مقدمته بالفعل .