Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 158

Contributors:

P.158
ثم أنه لا شهادة على الاعتبار في صحة منع المولى عن مقدماته بأنحائها إلا فيما إذا ترتب عليه الواجب لو سلم أصلا ضرورة انه وان لم يكن الواجب منها حينئذ غير الموصلة إلا أنه ليس لأجل اختصاص الوجوب بها في باب المقدمة بل لأجل المنع من غيرها المانع من الانصاف بالوجوب
Commentary
( ثم أنه ) قد يستدل على اعتبار الايصال في المقدمة الواجبة فإنه يصح للمولى أن ينهى عن غير الموصلة من المقدمات ولو كانت المقدمة مطلقا واجبة لم يصح النهي لوقوع التزاحم بين الوجوب والحرمة فصحة النهي عن غير الموصلة دليل على اختصاص الوجوب بالموصلة فقط هذا ولكن الاستدلال غير صحيح حيث ( لا شهادة على الاعتبار ) اى على اعتبار وجوب المقدمة الموصلة فقط ( في صحة منع المولى من مقدماته ) أي مقدمات الواجب ( بأنحائها ) واقسامها وتحريمه إياها ( الا فيما إذا ترتب عليه الواجب ) في الخارج فإنه ( لو سلم ) صحته فلا دلالة فيه على اختصاص الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة ( أصلا ) متعلق بقوله : « لا شهادة » ( ضرورة انه وان لم يكن الواجب منها ) أي من المقدمات ( حينئذ ) اي حين منع المولى عن المقدمات الا ما يترتب عليه الواجب فيخرج ( غير الموصلة ) منها من جهة النهي ( إلا أنه ) أي اختصاص الوجوب بالموصلة حين المنع ( ليس لأجل اختصاص الوجوب بها ) اي بالمقدمة الموصلة في نفسها ( في باب المقدمة ) اي من حيث المقدمية مطلقا سواء منع عن غير الموصلة أم لا ( بل ) اختصاص الوجوب انما كان ( لأجل المنع عن غيرها ) أي غير الموصلة نظير المنع عن بعض المقدمات كركوب الدابة المغصوبة في الحج ( المانع ) وهو صفة المنع ( من الاتصاف ) أي اتصاف المقدمة الغير الموصلة ( بالوجوب ) لما