Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 147

Contributors:

P.147
فالعقل لا يدل عليه زائدا على القدر المذكور وأيضا لا يأبى العقل أن يقول الآمر الحكيم أريد الحج وأريد المسير الذي يتوصل به إلى فعل الواجب دون ما لم يتوصل به اليه بل الضرورة قاضية بجواز تصريح الآمر بمثل ذلك كما انها قاضية بقبح التصريح بعدم مطلوبيتها له مطلقا أو على تقدير التوصل بها اليه وذلك آية عدم الملازمة بين وجوبه ووجوب مقدماته على تقدير عدم التوصل بها اليه
Commentary
بين المقدمة وذيها ( فالعقل لا يدل عليه ) أي على وجوب المقدمة ( زائدا على القدر المذكور ) وهو وجوب المقدمة الموصلة فقط وأما مع فقد الايصال فليس من المتيقن به حصول الملازمة العقلية بينهما ليترشح الوجوب منه عليها ( وأيضا ) وهو الوجه الثاني وهو أنه ( لا يأبى العقل أن يقول الآمر الحكيم أريد الحج وأريد ) خصوص ( المسير الذي يتوصل به إلى فعل الواجب ) وهو الحج ( دون ما ) أي دون المسير الذي ( لم يتوصل به اليه ) أي إلى فعل الواجب وهو الحج كما في المثال الذي ذكره المصنف ( ره ) ( بل الضرورة قاضية بجواز تصريح ) المولى ( الآمر بمثل ذلك ) من دون محذور فيه ( كما انها ) أي الضرورة ( قاضية بقبح التصريح بعدم مطلوبيتها ) اي المقدمة ( له ) اي للمولى بان يقول : أريد الحج ولا أريد المسير الذي هو مقدمة له أما ( مطلقا ) بمعني أن يقول : لا أريد المسير مطلقا ( أو ) بعدم مطلوبيتها ( على تقدير التوصل بها ) أي بالمقدمة ( اليه ) اي إلى الواجب ( وذلك ) أي عدم إباء العقل وحكم الضرورة ( آية ) ودلالة على ( عدم الملازمة بين وجوبه ) أي وجوب ذي المقدمة ( و ) بين ( وجوب مقدماته على تقدير عدم التوصل بها ) أي بسبب المقدمات ( اليه ) أي إلى ذي المقدمة فينتج أن الملازمة