Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 123

Contributors:

P.123
مما لا بد منه في وقوعها صحيحة فان الأمر الغيري لا يكاد يمتثل إلّا إذا قصد التوصل إلى الغير حيث لا يكاد يصير داعيا الا مع هذا القصد بل في الحقيقة يكون هو الملاك لوقوع المقدمة عبادة ولو لم يقصد أمرها بل ولو لم نقل بتعلق الطلب بها أصلا ،
Commentary
عليها من صلاة وغيرها ( مما لا بد منه في وقوعها صحيحة ) في الخارج ( فان ) المفروض انها لا تصح بدون قصد الأمر الغيري ومن الواضح ان ( الأمر الغيري لا يكاد يمتثل إلّا إذا قصد ) به ( التوصل إلى الغير ) وحينئذ فلو توضأ لا بداعي الاتيان بالصلاة لا يقع الوضوء صحيحا ( حيث ) أنه لا يصح بدون داعوية الامر الغيري و ( لا يكاد يصير ) الأمر الغيري ( داعيا إلا مع هذا القصد ) أي قصد التوصل إلى الغير لوقوع كالصلاة مثلا ( بل في الحقيقة يكون ) قصد التوصل إلى الغاية ( هو الملاك المقدمة ) واجبة و ( عبادة ولو لم يقصد أمرها ) الغيري ( بل ولو لم نقل يتعلق الطلب ) الغيري ( بها ) أي بالمقدمة ترشحا من ذيها عليها ( أصلا ) فوجود الطلب الغيري بالنسبة إلى المقدمة لا مدخلية له في المقربية - وحاصل مراده انه يختار - كما هو الحق - عدم توقف صحة الطهارات الثلاث على قصد التوصل بها إلى الغاية المترتبة عليها من صلاة أو طواف أو نحوهما بعد فرض كونها عبادات مستحبة بنفسها كما هو المستفاد من قولهم عليهم السلام : الوضوء نور ، والغسل انقى ، والتراب أحد الطهورين ويكفيك عشر سنين ، ورب الماء ورب الصعيد واحد ، ومع فرض عباديتها النفسية قد جعلها الشارع مقدمة لواجب نفسي عبادي كالصلاة والطواف مثلا ، وحينئذ فهي صحيحة لو أتى بها المكلف بقصد القربة المطلقة ولو لم يأت بها بقصد التوصل إلى غاية من غاياتها إلا إذا كان المصحح لاعتبار