Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 121

Contributors:

P.121
في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات من الالتزام بأمرين أحدهما كان متعلقا بذات العمل والثاني باتيانه بداعي امتثال الأول لا يكاد يجدي في تصحيح اعتبارها في الطهارات إذ لو لم تكن بنفسها مقدمات لغاياتها لا يكاد يتعلق بها أمر من قبل الأمر بالغايات فمن اين يجئ طلب آخر من سنخ الطلب الغيري متعلق بذاتها .
Commentary
( في تصحيح اعتبار قصد ) القربة و ( الإطاعة في العبادات من الالتزام بأمرين ) للتخلص من اشكال اعتبار قصد القربة في الطهارات الثلاث ( أحدهما كان متعلقا بذات العمل ) بما هو مع صرف النظر عن قصد التقرب به ( و ) الامر ( الثاني ) كان متعلقا ( باتيانه ) اي باتيان العمل ( بداعي امتثال ) الامر ( الأول ) وهذا يقتضي قصد الإطاعة فيرتفع اشكال أن الأمر الغيري لا يكون إلّا توصليا هذا ولكنه لا يتم حيث ( لا يكاد يجدي ) القول بتعدد الأمر ( في تصحيح اعتبارها ) أي اعتبار القربة ( في الطهارات ) إذ غاية ما يثبت تعدد الامرين تصحيح قصد القربة في الأمر النفسي دون الامر الغيري الترشحي ( إذ لو لم تكن ) الطهارات ( بنفسها مقدمات لغاياتها ) المترتبة عليها وهي الواجبات النفسية كالصلاة والطواف ونحوهما ( لا يكاد يتعلق بها ) ويترشح عليها ( أمر ) غيري ( من قبل الأمر ) النفسي ( بالغايات ) لأن الشيء إذا لم يكن مقدمة لشئ آخر لا يترشح منه الوجوب عليه لعدم الارتباط بينهما الموجب للسراية فإذا لم يتعلق بها أمر من قبل الأمر بالغايات لا تكون واجبة أصلا لا بالوجوب النفسي ولا بالوجوب للغيري واما إذا كانت مقدمة لغاياتها فيترشح عليها أمر من قبل الأمر بالغايات ولكنه أمر واحد غيري ترشحى وحينئذ ( فمن اين يجئ طلب آخر ) غير الطلب النفسي ( من سنح الطلب الغيري متعلق بذاتها ) اي بذات