Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 318

Contributors:

P.318
وإلا يلزم الكذب في غالب الكنايات فمثل زيد كثير الرماد أو مهزول الفصيل لا يكون كذبا إذا قيل كناية عن جوده وان لم يكن له رماد أو فصيل أصلا وانما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد
Commentary
( وإلّا يلزم الكذب في غالب الكنايات ) والاستعارات ( فمثل زيد كثير الرماد أو ) جبان الكلب أو ( مهزول الفصيل ) ونحوها ( لا يكون كذبا إذا قيل ) هذا الكلام ( كناية عن جوده وان لم يكن رماد أو ) كلب أو ( فصيل أصلا وانما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد ) وحاصل الاشكال : انه بناء على أن الجمل الخبرية الواقعة في مقام الطلب مستعملة في معناها الخبري لا الانشائي كما عن غير واحد بل عن المشهور - يلزم الكذب لعدم وقوع المخبرية بتلك الجمل في الخارج غالبا لعصيان الفساق غير المبالين بالأحكام الشرعية فلا بد حينئذ من الالتزام باستعمالها في الانشاء دون الاخبار كالصيغ الانشائية فرارا عن محذور الكذب وحاصل الجواب : أن مطلق الخبر ليس موضوعا لاحتمال الصدق والكذب بل خصوص الخبر الذين قصد به الأعلام فإذا قصد بالجملة الخبرية البعث دون الاعلام كما هو مفروض البحث لا يتصف بشيء منهما وعليه فلا يلزم من الاخبار بالجملة الخبرية الواقعة في مقام الطلب مجاز ولا كذب أصلا ، ثم إن المصنف جعل الجمل الخبرية الواقعة في مقام الطلب نظير باب الكنايات والاستعارات فكما لا تكون المعاني المكنى بها مثل كثرة الرماد موردا للصدق والكذب مع كون الكلام خبرا كقوله : زيد كثير الرماد « كذلك الجمل الخبرية في المقام فان مورد الصدق والكذب هو المعنى المكنّى عنه كالجود في المثال المزبور لا المكنى به وهو كثرة الرماد فلو لم يكن لزيد كثرة الرماد ولكن كان جوادا لم يلزم كذب أصلا ،