Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 276

Contributors:

P.276
والإعادة ليست بلا فائدة ولا إفادة كان المناسب هو التعرض هاهنا أيضا فاعلم أن الحق كما عليه أهله وفاقا للمعتزلة وخلافا للأشاعرة هو اتحاد الطلب والإرادة بمعنى أن لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد وما بإزاء أحدهما في الخارج يكون بإزاء الآخر والطلب المنشأ بلفظه أو بغيره عين الإرادة الانشائية ، وبالجملة هما متحدان مفهوما وانشاء وخارجا لا أن الطلب
Commentary
( والإعادة ليست بلا فائدة ) بالنسبة إلى العالم ( والإفادة ) بالنسبة إلى المتعلم ( كان المناسب هو التعرض هاهنا أيضا فاعلم أن الحق كما عليه أهله ) وهم الامامية ( وفاقا للمعتزلة وخلافا للأشاعرة هو اتحاد الطلب والإرادة ) مفهوما ومصداقا ( بمعنى أن لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد ) فهما مترادفان كالانسان والبشر فمفاد طلب عين مفاد أراد وبالعكس ( وما بإزاء أحدهما في الخارج ) والواقع ( يكون بإزاء الآخر ) وانه ليس في النفس وراء صفة الإرادة صفة أخرى تكون هي الطلب ( و ) على هذا يكون ( الطلب المنشأ بلفظه ) أي بلفظ الطلب كمثل اطلب ( أو بغيره ) من صيغ الأمر نحو أمر واضرب وليفعل ونحوها هو ( عين الإرادة الانشائية ) فانشاء مفهوم الطلب انشاء لمفهوم الإرادة ( وبالجملة هما ) أي الطلب والإرادة ( متحدان مفهوما وانشاء وخارجا ) وذهنا لأن الموضوع له فيهما طبيعة واحدة - كما عرفت - في مثل الانسان والبشر ولازم ذلك اتحادهما في كل مرتبة فمفهوم الطلب عين مفهوم الإرادة والطلب الحقيقي عين الإرادة الحقيقية والانشائي عين الإرادة الانشائية وتصور الطلب ذهنا عين تصور الإرادة ذهنا ( لا أن الطلب ) معطوف على قوله : ان لفظيهما موضوعان . . الخ - والغرض بيان أن كل مرتبة من مراتب الطلب متحدة مع تلك المرتبة من مراتب