Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 200

Contributors:

P.200
لما كان بينها مضادة بل مخالفة لتصادفهما فيما انقضى عنه المبدأ وتلبس بالمبدأ الآخر ولا يرد على هذا التقرير ما أورده بعض الأجلة من المعاصرين من عدم التضاد على القول بعدم الاشتراط لما عرفت من ارتكازه بينها كما في مبادئها ان قلت : لعلّ ارتكازها لأجل الانسباق من الاطلاق لا الاشتراط
Commentary
من المتلبس والمنقضى عنه المبدأ بحيث كانا فردين حقيقيين له ( لما كان بينها ) أي بين الصفات المتقابلة ( مضادة ) لأن الضدين لا يجتمعان بحال ( بل ) كان بينها ( مخالفة ) لا تمنع من الاجتماع كالسواد والحلاوة والبياض والحموضة ( لتصادقها ) أي تصادق هذه المبادئ على زعم القائل بالأعم ( فيما انقضى عنه المبدأ وتلبس بالمبدأ الآخر ) كمن انقضى عنه مبدأ العلم وتلبس بمبدإ الجهل وهو كما ترى لا يساعد عليه المرتكز في الأذهان ( ولا يرد على هذا التقرير ) وهو دليل التضاد ( ما أورده بعض الأجلة من المعاصرين ) وهو المحقق ميرزا حبيب اللّه الرشتي صاحب البدائع ( من عدم التضاد ) بين الصفات المتقابلة المزبورة ( على القول بعدم الاشتراط ) أي اشتراط التلبس في صدق المشتق على القول بالأعم ( لما عرفت من ارتكازه ) اي ارتكاز التضاد ( بينها ) أي بين المشتقات ( كما ) كان التضاد مرتكزا ( في مبادئها ) فالمضادة الارتكازية تكشف عن اعتبار خصوص المتلبس فلا بد من رفع اليد عن توهم كونه حقيقة في الأعم إذ لو قلنا بها لزم رفع اليد عن هذا الأمر الضروري الارتكازي ( ان قلت لعل ارتكازها ) اي ارتكاز المضادة ( لأجل الانسباق ) إلى الذهن الناشئ ( من الاطلاق ) اي انسباق خصوص المتلبس بالمبدأ من الاطلاق فيكون تبادرا اطلاقيا وهو ليس بحجة ( لا الاشتراط ) اي لا لأجل كون التلبس شرطا في صدق المشتق بحسب الوضع وحاصل الاشكال :