Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 199

Contributors:

P.199
ما يضادها بحسب ما ارتكز من معناها في الأذهان يصدق عليه ضرورة صدق القاعد عليه في حال تلبسه بالقعود بعد انقضاء تلبسه بالقيام مع وضوح التضاد بين القاعد والقائم بحسب ما ارتكز لهما من المعنى كما لا يخفى وقد يقرر هذا وجها على حدة ويقال لا ريب في مضادة الصفات المتقابلة المأخوذة من المبادئ المتضادة على ما ارتكز لها من المعاني فلو كان المشتق حقيقة في الأعم
Commentary
( ما يضادها ) أي يضاد تلك المبادئ ( بحسب ما ارتكز من معناها في الأذهان يصدق عليه ) اي على غير المتلبس فعلا ( ضرورة صدق ) عنوان ( القاعد عليه في حال تلبسه بالقعود بعد انقضاء تلبسه بالقيام ) وكذا صدق الأسود عليه بعد انقضاء تلبسه بالبياض ( مع وضوح التضاد بين القاعد والقائم ) وبين الأسود والأبيض ( بحسب ما ارتكز لهما من المعنى كما لا يخفى ) ولو كان يصدق العنوان بعد الانقضاء لزم اجتماع الضدين في آن واحد وهو باطل وحينئذ فلا مجال للقول بالوضع للأعم ، الثالث :

التضاد

كما يقول المصنف ( وقد يقرر هذا ) أي لزوم اجتماع المتضادين دليلا مستقلا إضافة إلى دليلي التبادر وصحة السلب فيكون ( وجها على حدة ) لإثبات وضع المشتق لخصوص المتلبس ( ويقال ) في تقريره ( لا ريب في مضادة الصفات المتقابلة ) كالقائم والقاعد ( المأخوذة من المبادئ المتضادة ) كالقيام والقعود ( على ما ارتكز لها ) أي لهذه المبادئ في الأذهان ( من المعاني ) فان من المرتكزات القهرية تضاد القيام للقعود والسواد للبياض والعلم للجهل وهكذا ( فلو كان المشتق حقيقة في الأعم )