Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 206

Contributors:

P.206
واما الشرط الأول اى الشك في نبوة موسى وعيسى فهو معدوم في المقام لان النبوة من الأمور التكوينية وهي قائمة بنفسه المقدسة اى النبوة كالملكة مثلا إذا كانت ملكة العدالة موجودة فلا يميل الشخص إلى المعصية كالنظر إلى الأجنبية وكأكل مال الغير من غير الوجه الشرعي وبعبارة أخرى ان النبوة من الصفات النفسانية هي موجبة لسير النبي إلى ما وراء الطبيعة كسير نبينا إلى المقام الذي يعجز جبرائيل من السير اليه وقال لو دنوت لاحترقت . إذا عرفت هذه الجملة المعترضة فاعلم أن النبوة من الصفات التكوينية وتصير موجبة لاتصال النبي بالعالم الاعلى فليست قابلة للشك فانتفى الشرط الأول وقد انتفى هنا الشرط الثاني أيضا اى التعبد والتنزيل لان النبوة امر تكويني وليست من الأمور المجعولة والاستصحاب انما يجرى فيها لا في الأمور التكوينية وكذا منتف في المقام الشرط الثالث اى ليس الدليل للاستصحاب من نبيكم وقد ذكر وجهه اى ان كان لا تنقض اليقين بالشك من نبيكم فهذا مستلزم للدور قد ذكر تفصيله وان كان الدليل من نبينا فهذا مستلزم للخلف . فظهر ان استصحاب النبوة لم يكن الزاما للخصم اى المسلم لانتفاء الشروط الثلاثة المذكورة هذا بيان لعدم صحة تشبث الكتابي باستصحاب نبوة موسى وعيسى من حيث الزام المسلم وكذا لا يصح تشبث الكتابي بالاستصحاب اقناعا للمسلم اى ان قلنا إن نبوة مجعولا شرعيا فيمكن الشك ولكن لم يكن التشبث بالاستصحاب اقناعا للخصم لان النبوة من الأمور الاعتقادية فيجب