Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 494

Contributors:

P.494
الحاصل ان الامر بالصلاة التمام لا يصعد إلى مرتبة الامر بالقصر لأنه مأمور به واقعي والامر بالتمام ليس كذلك واما الامر بالقصر ينحدر حتى يصل في مرتبة الامر بالتمام لان هذا الامر لا يسقط بالعزم على عصيانه فيجتمع بعد العزم على عصيان الامر بالقصر الطلبان أي طلب القصر والتمام فظهر انه يلزم اجتماع الضدين فيما نحن فيه على القول بالترتب أيضا . قوله ثم إنّه ذكر لأصل البراءة شرطان آخران الخ . أي قد تقدم ان الشرط في جريان أصل البراءة هو الفحص واليأس عن الظفر بالحجة قد بحث عن هذا الشرط مفصلا ثم ذكر هنا شرطان آخران أحدهما ان لا يكون موجبا لثبوت حكم شرعي من جهة أخرى . توضيح هذا الشرط ان اصالة البراءة شأنها نفى الحكم لا اثباته فان كانت نافية لحكم عن موضوع ومثبتة له لموضوع آخر فلم تجرى مثلا إذا اشتبه الاناء النجس بين الإناءين علم اجمالا بنجاسة أحدهما فلا تجرى الاصالة البراءة في الفرض المزبور لان جريانها في أحدهما يقتضى نجاسة الآخر أي ان اصالة البراءة عن وجوب الاجتناب عن أحد الإناءين في المثال المذكور تثبت وجوب الاجتناب عن الاناء آخر . فلا يصح جريان اصالة البراءة فيما ذكر لان شأنها نفى الحكم فقط لا النفي من جهة واثبات من جهة أخرى ولهذا لم تعد من الأدلة فلو كانت مثبتة للحكم الشرعي لعدت من الأدلة الشرعية ولا يخفى ان اعتبار هذين الشرطين عن الفاضل التونى ونسب إلى