Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 491

Contributors:

P.491
والقصر ضدان ولا شك في كونهما في رتبة واحدة فعدم كل منهما يكون في رتبة وجود الآخر أي لا يكون عدم أحدهما في طول وجود الآخر حتى يصير عدم أحدهما مقدمة لوجود الآخر ولا يتوقف وجود أحدهما على عدم الآخر بل عدم أحدهما ملازم لوجود الآخر أي ان وجود الضد مع عدم ضده متلازمان فالظاهر أنه مع عدم التوقف والعلية لا يكون التمام سببا لفوت المأمور به حتى يتصف لأجل فوته بالحرمة والفساد بل التمام باق على المحبوبية لاشتماله على المصلحة المهمة . قوله : لا يقال على هذا لو صلى تماما أو صلى اخفاتا في موضع القصر والجهر الخ . أي إذا بني على اشتمال المأتيّ به كالتمام في موضع القصر الذي هو واجب فعلى وكذا كل من الجهر والاخفات في موضع الآخر - على مصلحة تامة لازمة الاستيفاء موجبة لفوت مصلحة الواجب أي القصر في المثال المذكور أي إذا بني على اشتمال المأتيّ به الخ فيلزم الحكم بصحة الصلاة التمام من العالم بوجوب القصر أيضا مع استحقاق العقوبة على مخالفة هذا الواجب . ولا يخفى ان المقام على البيان المذكور يصير من صغريات التزاحم ومن المعلوم الحكم بصحة أحد المتزاحمين في حالتي العلم والجهل لوجود الملاك فيهما في كلتا الحالتين ولذا حكم بصحة صلاة تارك انقاذ الغريق مع قدرته على الانقاذ سواء علم بالغرق أم لا . إذا عرفت ما ذكر فاعلم أن ما نحن فيه كذلك أي يحكم بصحة