Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 477

Contributors:

P.477
الاستدلال بوجوب الفحص في الشبهات الحكمية فالأولى الاستدلال له بما دل من الآيات والاخبار بعبارة شيخنا الأستاذ بالفارسية صاحب كفاية مىگويد كساني كه استدلال مىكنند بر وجوب فحص من براي ايشان راه نشان مىدهم أي بايد استدلال به آيات واخبار شود توضيح الاستدلال انا لا نحتاج إلى الاجماع أو الدليل العقلي بعد ما دل من الآيات والاخبار على وجوب التفقه كقوله تعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
: وكالنبوى طلب العلم فريضة على كل مسلم وكقوله عليه السلام أيها الناس اعلموا ان كمال الدين طلب العلم والعمل به وتقريب الاستدلال بهذه الآيات والاخبار ان هذه الأدلة دالة على وجوب التفقه والتعلم والمؤاخذ على تركه . فعلم مما ذكر انه لو كان اجراء البراءة قبل الفحص جائزا لما كان الوجه لوجوب التعلم والتفقه وأيضا لما كان الوجه للمؤاخذة في تركهما فان اعتذر الشخص عن عدم العمل بعدم العلم فلم ينفع هذا الاعتذار فيؤاخذ لقوله تعالى أي فلله الحجة البالغة وكذا بقوله تعالى
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
أي ان المؤاخذة كانت لترك التفقه والتعلم كما في الخبر من أنه يقال للعبد يوم القيامة هل علمت فان قال نعم قيل فهلا عملت وان قال لا قيل له هلا تعلمت حتى تعمل . وقد علمت أن أدلة البراءة النقلية تدل على عدم اعتبار الفحص في جريانها واستدل بعد هذه الأدلة بالآيات والاخبار التي تدل على وجوب التعلم والفحص فكيف التوفيق بين أدلة البراءة النقلية والآيات والاخبار والجواب ان النسبة بينهما وبين أدلة البراءة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 477 | حيدر علي المدرسي البهسودي