Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 423

Contributors:

P.423
الأولى ان يكون دليل المعلوم بالاجمال لفظيا مطلقا كقوله اجتنب عن المغصوب ويستلزم الاجتناب عن الجميع ضررا ماليا ويكون الشك في جريان قاعدة الضرر المنفى هنا من جهة عدم العلم بحدود مفهومه فإن كان المقام من موارد الضرر المنفى في الشريعة الاسلامية كانت القاعدة حاكمة وموجبة لسقوط العلم الاجمالي عن التأثير وان لم يكن من موارده أو شك في كونه من موارده كان المعلوم بالاجمال فعليا منجزا . واما ما نحن فيه فهو نظير ورود عام في نحو أكرم العلماء وتعقبه بالمخصص المنفصل المردد مفهوما بين الأقل والأكثر نحو لا تكرم فساقهم بناء على اجمال مفهوم الفاسق وتردده بين مرتكب كل معصية ومرتكب خصوص الكبائر فان المقرر عندهم التمسك بالعام في غير من علم شمول الخاص له . ففي المقام نعلم بحكومة أدلة العناوين الثانوية كالضرر والحرج على أدلة الاحكام الأولية كوجوب الاجتناب عن المغصوب ولكن الدليل الحاكم وهو الضرر المنفى شرعا لا يخلو من الاجمال مفهوما ولذا لا يعلم صدقه على الضرر الناشى من الاجتناب عن جميع الأطراف فاطلاق دليل الحكم الأولى محكم مع الشك في تقييده ولا نرفع اليد عن اطلاقه . الحاصل انه لزم الاجتناب عن جميع الأطراف الا عما علم كونه مستلزما للضرر هذا مراد من قول المصنف فالمتبع هو اطلاق دليل التكليف أي لو ثبت الاطلاق فهو والا أي وان لم يكن اطلاق في البين كما إذا كان الدليل لبيا أو لفظيا مجملا فالمرجع اصالة البراءة في كون الشك في التكليف قد ذكر آنفا ففي المسألة