واما مع العلم بإصابة مقدار من الامارات مساو للمعلوم بالاجمال فيكون الانحلال حقيقيا مثلا إذا علمنا اجمالا بوجود الف حكم الزامي في الشريعة المقدسة الاسلامية وظفرنا بهذا المقدار في الامارات والأصول المثبتة هذا كاف في الانحلال لان اخراج ما يساوى مقدار المعلوم بالاجمال يوجب زوال العلم الاجمالي .
الحاصل ان العلم الاجمالي الذي استدل المحدثون به على وجوب الاحتياط في الشبهات هذا العلم الاجمالي منحل اما حقيقة بناء على كون مؤديات الطرق بمقدار المعلوم بالاجمال مع مطابقتها للواقع واما حكما بناء على عدم العلم بإصابتها للواقع وان كان بمقدار المعلوم بالاجمال .
قوله وربما استدل بما قيل من استقلال العقل بالحظر في الافعال .
وهذا أيضا الاستدلال بالعقل على وجوب الاحتياط من باب استقلال العقل بالحظر بالافعال ولا يخفى نزاع الحظر والإباحة في الأشياء .
توضيح هذا النزاع واعلم أن للأفعال آثارا ذاتية يدركها العقل مع قطع النظر عن الشرع كما هو المذهب العدلية قد يدرك حسن الفعل اما على وجه العلية التامة كالعدل والشكر أي شكر المنعم اللذين هما علتان تامتان للحسن واما يدرك حسن الفعل على وجه الاقتضاء كالصدق حيث إنّه يقتضى الحسن وهو مرضى عند العقل الا إذا ترتب عليه المفسدة كاضراره على نفسه .
بعبارة أخرى ان الصدق لا يكون موجبا للحسن إذا ترتب عليه
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 345
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٤٥