Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 314

Contributors:

P.314
بعبارة أخرى ان هذا الحديث لم يشمل جميع الموارد الشك في الحكم التي منها تعاقب الحالتين أي لا يشمل هذا الحديث الصورة التي فرض فيها العلم الاجمالي بورود النهى عن ذلك الفعل المشكوك الحكم في زمان واباحته في زمان آخر واشتبها من حيث التقدم والتأخر . قوله لا يقال هذا لولا عدم الفصل بين افراد ما اشتبهت حرمته . هذا إشارة إلى أن التفاوت بين العنوانين مسلم لولا عدم الفصل بين افراد ما اشتبهت حرمته والظاهر أن الأمة بين من يقول بالاحتياط في الشبهات التحريمية مطلقا أي سواء كان الفرد المشتبه مما تجرى فيه اصالة عدم ورود النهى عنه أم لا تجرى فيه كمورد تعاقب حالتين اعني ان المحدثين يقولون بالاحتياط في الشبهات التحريمية مطلقا - وبين من يقول بالبراءة فيها كذلك وهم المجتهدون اى يقولون بالبراءة مطلقا ولم يدع أحد التفصيل بين افراد المشتبه بأن يقول بالبراءة فيما تجرى فيه اصالة عدم ورود النهى ويقول بالاحتياط فيما لا تجرى فيه فثبت ان المجتهدين لم يفرقوا بين الموردين في اصالة البراءة . والحاصل ان اشكال أخصية الحديث من المدعى يندفع بتعميم دلالته بعدم القول بالفصل في الحكم بالإباحة بين افراد مشتبه الحكم فما لا تجرى فيه اصالة العدم يلحق بالموارد التي تجرى فيها فببركة عدم الفصل بين الموردين نلتزم بالبراءة في موارد تعاقب حالتين أيضا . قوله فإنه يقال وان لم يكن بينها الفصل الا انه انما يجدى فيما كان المثبت الحكم بالإباحة الدليل لا الأصل .