Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 313

Contributors:

P.313
لعنوان مجهول الحرمة لكن لا تفاوت بينهما في الغرض وهو اثبات إباحة مجهول الحرمة كشرب التتن فهذا الفعل مباح ظاهرا سواء كان بعنوان عدم ورود النهى عنه واقعا ولو تعبدا كما هو مقتضى استصحاب عدم ورود النهى عنه أم بعنوان كونه مجهول الحكم . فثبت بالبيان المذكور صحة الاستدلال بهذا الحديث على البراءة وان كان الحكم بالإباحة بعنوان ما لم يرد النهى لا بعنوان مجهول الحرمة . قوله فإنه يقال حيث إنّه بذاك العنوان لاختص بما لم يعلم ورود النهى عنه أصلا الخ . هذا جواب الاستدلال المذكور بلفظة لا يقال توضيحه انه إذا جعل الحكم بالإباحة لمشكوك الحكم بعنوان انه مشكوك الحكم بلا ضم استصحاب عدم ورود النهى اليه شمل جميع موارد الشك في الحكم حتى صورة فرض العلم الاجمالي بورود النهى عن ذلك الفعل المشكوك الحكم في زمان واباحته في زمان آخر إذ المفروض ان الفعل فعلا مجهول الحرمة والحديث دال على اباحته ظاهرا . واما إذا جعل الحكم بالإباحة لمشكوك الحكم بعنوان انه لم يرد فيه النهى بضم استصحاب عدم وروده فكان الاستدلال بالحديث المذكور أخص من المدعى وذلك ان الاستدلال به يختص حينئذ بما إذا شك في ورود النهى عنه واحرز عدم وروده بالاستصحاب ولا تشمل ما إذا علم بورود النهى وإباحة في شيء واشتبه المتقدم منهما وجه عدم الشمول ان استصحاب عدم ورود النهى عنه الذي هو جزء الموضوع الحديث المذكور حسب الفرض لا يجرى حينئذ في المورد الذي علم ورود النهى فيه اجمالا .