Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 249

Contributors:

P.249
ان قلت إن الأشياء تؤخذ من العرف لأنه متبع في المداليل فان مفهوم الامر والنهى يفهم من العرف ويصح هذا الاجتماع عند العرف قلت إنه لا مدخل للعرف في تطبيق المفهوم على المصداق لان الحاكم على التطبيق هو العقل ولا يخفى ان حكم العرف في بعض المورد كان من باب المسامحة مثلا المثقال الشرعي كان مساويا لثمانية عشرة شعيرا واما إذا كان ناقصا منها يسيرا صدق عند العرف كونه مثقالا شرعيا هذا خلاف حكم العقل لأنه لا يصح اطلاق المثقال الشرعي على الشيء الناقص عن المقدار المذكور ولو كان النقص يسيرا الحاصل انه لا يصح التفصيل بين حكم العقل والعرف أي لا يصح التفصيل من بعض الاعلام من القول بالجواز عقلا والامتناع عرفا أو بالعكس . قوله وينبغي التنبيه على أمور الأول ان الاضطرار إلى ارتكاب الحرام وان كان يوجب ارتفاع الحرمة والعقوبة عليه الخ . هذا أحد من تنبيهات اجتماع الامر والنهى أي إذا اضطر الانسان إلى ارتكاب الحرام وكان هذا اما بسوء الاختيار أو لم يكن كذلك كالمحبوس في المكان المغصوب فان ارتكاب الحرام في هذه الصورة لم يكن بسوء الاختيار بل كان الشخص المحبوس مضطرا اليه فلا يلزم اجتماع الوجوب والحرام في صورة اضطرار الشخص إلى ارتكاب الحرام وعدم كونه بسوء الاختيار فرفعت الحرمة في هذه الصورة . ولا يخفى ان الغصب عنوان انتزاعي مثلا إذا قال المولى لا تتصرف في مال الغير من دون اذنه فينتزع من هذا القول الغصب .