Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 238

Contributors:

P.238
الصوم محذورية أي يجمع استحباب الصوم مع النهى التنزيهي لان المراد من الكراهة في المقام ليست كراهة مصطلحة واعلم أن الكراهة اصطلاحا ما كان فيه مفسدة غالبة على المصلحة أو ان الكراهة اصطلاحا ما هو أقل ثوابا ولا يصح هذا المعنى الاصطلاحي في المقام لأنه ليست المفسدة الغالبة في فعل الصوم وكذا لا يتصور كونه اقلا ثوابا لأنه يتصور في المورد الذي وجد للأقل ثوابا مع البدل واما صوم عاشوراء فلم يكن له بدل لان استحباب الصوم في . كل يوم أي في كل يوم في نفسه الصوم الاستحبابي فيه فلا يتصور ان يقع صوم أيام أخرى بدلا عن صوم عاشوراء فظهر ان صوم عاشوراء لا يكون مكروها اصطلاحا بل المراد من كراهة الصوم في المقام هو ان يكون في فعل الصوم المصلحة ولكن كانت هذه المصلحة مرجوحة بالنسبة إلى المصلحة التي كانت في مخالفة بني أمية وظهر من البيان المذكور ان المقام كان من باب اجتماع المستحبين المتزاحمين لا من اجتماع الامر والنهى فيقدم في باب التزاحم أقوى مصلحة . قوله : واما لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك من انطباقه عليه فيكون كما إذا انطبق عليه من غير تفاوت الخ . فقوله : واما لأجل ملازمة الترك بعنوان كذلك : معطوف على قوله فالنهي تنزيها اما لأجل انطباق العنوان واما لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك هذا ثاني الوجهين اللذين أجاب بهما المصنف عن اشكال القسم الأول .