تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ترجيح النهى وكفى في صحة العبادة المحبوبية وذكر بعد هذا مع أنه يمكن حصول الامتثال مع القول بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد الواقعية لان الامر الذي تعلق في الطبيعة يشمل جميع الافراد حتى الفرد المزاحم كالصلاة في المكان المغصوب فكان قوله ومنهنا قد انقدح انه يجزى الخ بيان لما ذكر حاصله ان الامر الذي تعلق على طبيعة الصلاة مثلا يشمل هذا الفرد أي الصلاة التي وقعت في الدار المغصوبة فكان صحة العبادة باعتبار الامر وان قلنا بعدم كفاية مجرد المحبوبية قد ذكر نظيره في مسئلة الضد اى كما يكون الامر في ضد الواجب كالصلاة المضادة لإزالة النجاسة عن المسجد - مثل المقام إذ لا يكون في سعة الوقت في مورد الامر بالإزالة امر بالصلاة فيصح في هذا المورد أيضا الامر فيها لأجل تعلق الامر بالطبيعة . قوله وبالجملة مع الجهل قصورا بالحرمة موضوعا أو حكما يكون الاتيان بالمجمع امتثالا الخ . أي كان الكلام في بيان الثمرة قد ذكر انه ان قلنا بجواز اجتماع الامر والنهى فالعبادة صحيحة في مورد الاجتماع واما إذا قلنا بالامتناع مع ترجيح جانب الامر فالعبادة صحيحة أيضا ولكن إذا قلنا بالامتناع ورجحنا جانب النهى فهو على قسمين اما ان يكون المكلف عالما بالحرمة مثلا بحرمة للصلاة في المكان المغصوب فالصلاة باطلة واما ان يكون المكلف جاهلا وأيضا اما ان يكون جاهلا قاصرا أو مقصرا فإن كان جهله عن تقصير فالصلاة في الدار المغصوبة باطلة لعدم الفرق بين العالم والجاهل المقصر . وان كان جهله عن قصوره فالصلاة المذكورة صحيحة ولا فرق
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 221 | حيدر علي المدرسي البهسودي