فان قلت انك أوردت أنفا بأنه لا يصح ان يراد من الوجه كيفية معتبرة شرعا
قلت إن أريد من الوجه خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا فهذا لا يصح لكن إذا أريد من الوجه الكيفية المعتبرة مطلقا اى سواء كانت شرعا أو عقلا فلا يرد الاشكال لأنه يدفع بذكره عقلا وأشار إلى هذا صاحب الكفاية فلا بد من إرادة ما يندرج فيه من المعنى وهو ما ذكرنا من أن المراد من الوجه هو النهج الذي ان يؤتى به على ذاك النهج شرعا أو عقلا .
[ الكلام في معنى الاقتضاء ]
قوله : ثانيها الظاهر أن المراد من الاقتضاء هاهنا الخ .
قلنا إنّه يبحث هنا أوّلا من معنى المفردات وبينا معنى الوجه ويبحث في قوله ثانيها من الاقتضاء فيقال المراد من الاقتضاء العلية في هذا المقام لا في كل الموارد
فائدة قد ذكر شيخنا الأستاذ هنا مسائل التي اختلفوا فيه فجعل بعضهم من مباحث الالفاظ وبعضهم من مباحث العقلية .
قال صاحب الكفاية في أول كتابه فقد رتبته على مقدمة ومقاصد وبين في المقدمة ثلاثة عشر امرا وقد ذكر خمسة مقاصد وتسمّى هذه المباحث من مباحث الالفاظ حتى لو سئل عنك في زمان تحصيلك مجلد الأول الكفاية ما تقرأ يقال في الجواب اقرأ مباحث الالفاظ مع أنّه يبحث في هذا المجلد من المباحث العقلية مثلا يبحث في هذا المجلد هل يلزم وجوب ذي المقدمة وجوب المقدمة أم لا وكذا يبحث ان الامر بالشئ هل يقتضى النهى عن الضد وكذا يبحث هل يكون النهى مقتضيا للفساد فذكر كلها في ضمن مباحث الالفاظ فجعل بعضهم هذه المباحث من جملة مباحث العقلية فيكون ذكرها هنا استطرادا وجعل بعضهم من مباحث الالفاظ .
جعل صاحب القوانين وصاحب الفصول هذه المباحث من مباحث الالفاظ وكذا جعل المتقدمون هذه المباحث من مباحث الالفاظ اما شيخ قدس سره جعل في تقريراته هذه المباحث من مباحث العقلية وكذا المصنف .
ان قلت إذا جعلت هذه المباحث من مباحث العقلية فهل تكون من المستقلات