تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قصد الأمر جزءا للصلاة لكن ليس في المقام كذلك لان متعلق الأمر يكون بسيطا اى يكون قصد الأمر قيدا للصلاة ولا شك في ان القيد والمقيد شئ واحد مثلا الصلاة مع الطهارة شئ واحد وتصير متعددة بتحليل عقلي إذا اتى المكلف المقيد مع القيد اى الصلاة مع قصد الأمر فيكون الشئ داعيا إلى نفسه وان اتى المكلف الصلاة نفسها من غير قصد الامر فلا تكون نفس الصلاة متعلقا للامر لان الامر يتوجه ويتعلق في الصلاة المقيدة كما قال صاحب الكفاية فإنه ليس الّا وجودا واحدا وواجبا بالوجوب النفسي . ان قلت نعم لكنه إذا اخذ قصد الامتثال شرطا . اى يقول المتوهم ان قولكم يصح إذا جعل قصد القربة شرطا للصلاة فتصير الصلاة مع هذا القيد شيئا واحدا واما إذا جعل قصد القربة شطرا وجزءا للصلاة فلا اشكال في تتعلق الأمر بهذا الجزء اى يجوز ان يتعلق الأمر على نفس الصلاة من دون قصد القربة اى يصح ان يتعلق الأمر بنفس الصلاة لان المركب نفس الأجزاء فيتعلق الأمر الذي يكون متعلقه عشرة اجزاء على نفس الصلاة كما بينه مصنف . بقوله يكون تعلقه بكل بعين تعلقه بالكل . اى يكون تعلق الأمر بكل جزء عين تعلقه بالمركب . اعلم أنه لا فرق بين الكل واجزائه الّا باعتبار توضيحه ان المراد من الكل هو الأجزاء لكن الفرق بينهما ان الكل يكون بشرط الاجتماع واما الأجزاء فتكون لا بشرط اى الفرق بينهما من حيث بشرط شئ ولا بشرط . قلت مع امتناع اعتباره كذلك الخ . اى قلت لا يصح ان يتعلق الامر على الجزء لأنه يشترط في متعلق التكليف ان يكون امرا اختياريا ومقدورا . توضيحه انه إذا كان متعلق التكليف عشرة اجزاء مثلا فيما نحن فيه يكون متعلق
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 195 | حيدر علي المدرسي البهسودي