شرعيا لان لازم لهذا المستصحب اى عدم لحاظ الخصوص هو ملاحظة انعقاد الظهور اللفظ في العموم فليس هذا اللازم مجعولا شرعيا وان كان المراد من الأصل اصالة البراءة فهو يقتضى عدم الكون المشتق حقيقة على من انقضى عنه التلبس بالمبدأ أشار إلى هذا المصنف .
بقوله فاصالة البراءة في مثل أكرم كل عالم يقتضى عدم وجوب الاكرام ما انقضى عنه المبدا قبل الايجاب الخ .
مثلا يكون جرى النسبة والايجاب في شهر الشوال اما تلبس بالمبدأ فكان في شهر الشعبان كذا في المقام إذا كان التلبس بالمبدأ في شهر الرمضان وجرى النسبة والايجاب في شهر الشوال فلا يجب اكرام العالم لان الامر صادر عن الموالى بعد انقضاء التلبس بالمبدأ فلا يكون هذا الشخص عالما في حال صدور الامر .
فان قلت المراد من الأصل هو بناء العقلاء قلت لم يثبت بناء العقلاء على كون المشتقات حقيقة فيمن انقضى عنه المبدا .
والجواب عن الوجه الثاني فنقول لا دليل على ثبوت غلبة الاستعمال للاشتراك المعنوي ولو سلم ثبوت الغالبة للاشتراك المعنوي فلا دليل على حجية هذه الغلبة فلا تصح هذه الغلبة صغرى وكبرى اما عدم صحة الصغرى فلا تكون غلبة الاستعمال في العموم ولو سلم الغلبة فلا تكون هذه الغلبة دليلا .
قوله : فاعلم أن الأقوال في المسألة وان كثرت الخ .
فيبحث هنا في أصل المسألة وهو هل يكون المشتق للعموم أو للخصوص .
والمتقدمون يقولون إنه لا فرق بين المشتقات اى ان كانت للعموم فيكون كلها للعموم وان كانت للخصوص فكذلك لكن كثرت الأقوال بين المتأخرين لأجل توهمهم ان المشتق يختلف باختلاف مباديه لان المبدا في بعض المشتقات حرفه وصناعة وفي بعضها قوة وملكة وفي بعضها فعلى إذا كان المبدا في المشتق حرفة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 125
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٢٥