تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فيقال في محل النزاع ان كان مراد المتكلم حال النسبة فيجب عليه بيانه لما لم يبين فعلم أن كون المشتق ظاهرا في حال النطق بالانصراف لأنه فرد ظاهر فأجاب بقوله لأنا نقول اى أقول أنتم معترفون ان حال النطق لا يعلم من حاق اللفظ بل يعلم من الانصراف وليس هذا محل النزاع لان القائلين في كون الحال هو حال النسبة هم بصدد تعيين ما وضع له المشتق لا لتعيين ما يراد منه بالقرينة وحينئذ لا يثبت ان ما وضع له المشتق هو حال النطق . سادسها انه لا أصل في هذه المسألة يعول عليه الخ . اى إذا لم يوجد الدليل على كون المشتق للأعم أو الأخص فهل يمكن التمسك بالأصول لاثبات كون المشتق لأيهما قال صاحب الكفاية لا أصل في نفس هذا المسألة يعوّل عليه عند الشك اما أعمى فيقول انه يمكن التمسك بالأصل لاثبات الأعمى بوجهين الأول إذا شك في لحاظ الخصوصيّة فتجرى اصالة عدم الخصوصية وثبت كونه للأعم . الوجه الثاني انه يقال في باب التعارض إذا دار الامر بين الحقيقة اى اشتراك المعنوي والمجاز فيقدم قدر المشترك على المجاز لأجل غلبته في مقام الاستعمال فيقال في رد هذين الوجهين عن الاخصى انا نجرى اصالة عدم ملاحظة العموم اى يقول الاخصى أنتم تجرون اصالة عدم ملاحظة الخصوصية ونحن نجرى اصالة عدم ملاحظة العموم فيتعارضان ويتساقطان . ونقول ثانيا ما المراد من الأصل ان كان المراد منه الاستصحاب فلا دليل هنا لحجيته ولا يجوز التمسك به لان هذا الاستصحاب يكون أصلا مثبتا ويشترط في حجية الاستصحاب ان يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي اما استصحاب عدم لحاظ الخصوص فلا يكون امرا مجعولا وأيضا لا يكون له اثرا مجعولا . توضيحه ان عدم لحاظ الخصوص لا يكون حكما شرعيا وأيضا لا يستلزم حكما
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 124 | حيدر علي المدرسي البهسودي