Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 392

Contributors:

P.392
انه بعد صدق الموضوع صح التمسك بالاطلاق في سريان حكمه اليه ولو تردد في الاطلاق نظرا إلى سوقه لبيان الوظيفة الابتدائية حدوثا لا بقاء فقضية الاستصحاب كون التخيير استمراريا والقول بان الموضوع غير معلوم البقاء لان موضوعه من لم يختر بعد ، مدفوع بان المناط في بقاء الموضوع هو العرف والعرف قاض هنا ببقائه وما يقال أيضا من أن موضوعه المتحير ولا تحير بعد الاخذ لا ينبغي ان يلتفت اليه لان المراد بالمتحير ان كان من تعارض عليه الطريقان فهو باق حقيقة وان كان غيره فهو امر منتزعة ممن تعارض عليه الحديثان وهو ليس موضوعا للحكم . وتوهّم انّ المتحيّر كان محكوما بالتّخيير ولا تحيّر له بعد الاختيار فلا يكون الإطلاق ولا الاستصحاب مقتضيا للاستمرار لاختلاف الموضوع فيهما فاسد فانّ التّحير بمعنى تعارض الخبرين باق على حاله وبمعنى آخر لم يقع في خطاب موضوعا للتخيير أصلا كما لا يخفى . وتوهم ان موضوع التخيير هو المتحير كما صدرت عن شيخنا الأنصاري ( ره ) ولا تحير بعد اختيار أحد الخبرين فلا يكون الاطلاق ولا الاستصحاب مقتضيا للاستمرار لاختلاف الموضوع فيهما مدفوعة بان المراد من المتحير ان كان من تعارض عنده الخبران ولم يعلم أيهما