Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 391

Contributors:

P.391
عليهم حتى يتحقق صدق انه جاءه الخبران المتعارضان وقبله يكون شك المجتهد موردا لهما فيحكم الشرع بالتخيير ولا بد له من اختيار واحد منهما في عمل نفسه فإذا صار ذاك حكمه في عمل نفسه صار حكم مقلديه لضرورة ان كل ما هو حكم اللّه في حق المجتهد كان حكم اللّه في حق مقلديه فظهر مما ذكرنا انه لا يجب على المجتهد الافتاء بالتخيير بل له الافتاء به كما هو صريح كلامه . وهل التخيير بدوىّ أم استمرارىّ قضيّة الاستصحاب لو لم نقل بأنه قضيّة الإطلاقات أيضا كونه استمراريّا . هل التخيير بدوي أم استمرارى وجوه ثالثها انه بدوي الا مع قصد الاستمراري ورابعها عكس الثالث واختار المصنف انه استمرارى وأشار إلى وجهه بقوله قضية الاستصحاب لو لم نقل بأنه قضية الاطلاقات أيضا كونه استمراريا . أقول لا بأس في التمسك بذيل اطلاق التخيير ، إذ المفروض انهما حجتان ذاتا طريقا إلى الواقع وتعين الحجة بعد الاخذ لا يخرجهما عن كونهما حجة ذاتا طريقا إلى الواقع مشمولا لدليل الحجية فموضوع الامر بالتخيير باق بعد الاخذ إذ مجرد الاخذ بواحد منهما وتعين الحجة الفعلية لا يوجب سلب الطريقية عن الآخر والشارع قد امر بالتخيير في الاخبار بين الاخذ بواحد من الطريقين الحجتين ذاتا ومن المعلوم