Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 307

Contributors:

P.307
نقض اليقين بالشك والظاهر من دليل القرعة ان يكون الشئ مشكلا بقول مطلق اى واقعا وظاهرا لا في الجملة فدليل الاستصحاب يقدم على دليل القرعة تقدم الوارد على المورود . إذ بالاستصحاب يحرز الحكم الظاهري فلا يبقى للقرعة موضوع بعد كون موضوعه الجهل بالحكم الواقعي والظاهري بل يقدم على القرعة أدنى أصل من الأصول كاصالة الطهارة وأصالة الحل وغيرهما مما ليس له نظر إلى الواقع بل يعين الوظيفة الفعلية في ظرف الشك في الواقع إذ بعد تعيين الوظيفة الظاهرية تنقى القرعة بانتفاء موضوعه فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الاستصحاب يقدم على القرعة لوجوه ثلاثة الأول لا خصية دليله من دليلها لاعتبار سبق الحالة السابقة فيه دونها ، الثاني لوهن دليلها بكثرة تخصيصه حتى صار العمل به في مورد محتاجا إلى الجبر بعمل المعظم وقوة دليله اى دليل الاستصحاب بقلة تخصيصه بخصوص دليل ، الثالث لوروده عليها إذ بالاستصحاب يحرز الحكم الظاهري فلا يبقى للقرعة موضوع بعد كون موضوعه الجهل بالحكم الواقعي والظاهري . فلا بأس يرفع اليد عن دليلها عند دوران الأمر بينه وبين رفع اليد عن دليله لوهن عمومها وقوّة عمومه كما أشرنا اليه آنفا والحمد للّه أولا وآخرا وصلى اللّه على محمّد وآله باطنا وظاهرا .