Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 304

Contributors:

P.304
لا يقال إن النسبة بين الاستصحاب والقرعة هي عموم من وجه لا عموم مطلق فكما ان الاستصحاب أخص من القرعة لاعتبار سبق الحالة السابقة في الاستصحاب دون القرعة فكذلك القرعة تكون أخص من الاستصحاب لاختصاصها بالشبهات الموضوعية بالاجماع فلا وجه لدعوى تقدم الاستصحاب على القرعة . فإنه يقال إن النسبة بين دليل القرعة وبين الاستصحاب وان كانت عموما من وجه بعد تخصيصه بالشبهة الموضوعية الصرفة واخراج الشبهة الحكمية والموضوعات المستنبطة عن تحت دليل القرعة بالاجماع كما هو الظاهر إلّا انه لا وجه لملاحظة النسبة بعد التخصيص بالاجماع بل العبرة بعموم اللفظ في مقام التخصيص فاختصاص القاعدة بالشبهات الموضوعية لا يوجب خصوصية في جانبها بعد عموم دليلها بحسب اللفظ وشموله لكل من الموضوعية والحكمية جميعها والمدار في النسبة بين الدليلين هو نسبتهما بحسب أنفسهما قبل تخصيص أحدهما بشئ لا على النسبة المنقلبة الحاصل بعد تخصيص أحدهما بشئ حسبما يتلى عليك في مبحث التعادل والتراجيح إن شاء اللّه . هذا مضافا إلى وهن دليل القرعة بكثرة تخصيصه حتى صار العمل به في مورد محتاجا إلى الجبر بعمل المعظم كما قيل بل هو المعروف في ألسنتهم من أن أدلة القرعة قد تخصصت في موارد كثيرة وكثرة التخصيص صارت موجبة لوهنها فلا يمكن الاخذ بها الا في موارد انجبر ضعفها بعمل الأصحاب فيها وقوة دليل الاستصحاب بقلة تخصيصه