بعد القطع بملاك التقديم في صورة الخلاف المقطوع بانتفائه في صورة الوفاق .
وامّا التّوفيق فإن كان بما ذكرنا فنعم الاتّفاق وان كان بتخصيص دليله بدليلها فلا وجه له لما عرفت من انّه لا يكون مع الاخذ به نقض يقين بشكّ لا انّه غير منهي عنه مع كونه من نقض اليقين بالشّك .
قد حكى الاتفاق على تقديم الامارات على الاستصحاب وساير الأصول وسموا الأولى اى الامارات بالأدلة الاجتهادية والثانية اى الاستصحاب وساير الأصول بالأدلة الفقاهية واختلفوا في وجه تقديمها عليه فقيل من باب التخصيص وقد جرى على لسانهم ان بين دليل الامارة ودليل الاستصحاب وان كان عموما من وجه إلّا ان ظهور دليل الامارة في مورد الاجتماع أقوى فيتعين تقديمه وتخصيص دليل الاستصحاب به .
وأورد عليه المصنف ( ره ) بان التخصيص رفع اليد عن الحكم بلا تصرف في الموضوع وليس الامر هنا كذلك إذ مع الاخذ بدليل الامارة لا يكون نقض اليقين السابق بالشك بل باليقين اى التنزيلي لا انه غير منهى عنه مع كونه من نقض اليقين بالشك كما هو شأن التخصيص بان يرفع الحكم عن الفرد مع حفظ فرديته ومصداقيته
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٨٥