Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 168

Contributors:

P.168
اخذ ظرفا فلا معنى لاستصحاب العدم الأزلي بعد انقلابه إلى الوجود واما ما ذكره من أن الشك في وجوب الجلوس بعد الزوال كان حاصلا في ظرف اليقين بالوجوب فكان الشك متصلا باليقين ففيه ان مجرد اتصال الشك باليقين لا ينفع في جريان الاستصحاب بعد انتقاض اليقين بعدم التكليف باليقين به إلى الزوال . والحاصل ان المورد الذي يجرى فيه استصحاب الوجود يجرى فيه استصحاب العدم والمورد الذي يجرى فيه استصحاب العدم لا يجرى فيه استصحاب الوجود وإذا كان الامر كذلك فكيف يعقل وقوع التعارض بينهما مع كون التعارض فرع الاجتماع . فانّه يقال انّما يكون ذلك لو كان في الدّليل ما بمفهومه يعمّ النّظرين والّا فلا يكاد يصحّ الّا إذا سبق بأحدهما لعدم امكان الجمع بينهما لكمال المنافاة بينهما ولا يكون في اخبار الباب ما بمفهومه يعمّهما فلا يكون هناك الّا استصحاب واحد وهو استصحاب الثّبوت فيما إذا اخذ الزّمان ظرفا واستصحاب العدم فيما إذا اخذ قيدا لما عرفت من انّ العبرة في هذا الباب بالنّظر . العرفي ولا شبهة في انّ الفعل فيما بعد ذاك الوقت معه قبله متّحد في الاوّل ومتعدّد في الثّانى بحسبه ضرورة انّ الفعل المقيّد بزمان خاصّ غير الفعل في زمان آخر ولو بالنّظر المسامحى العرفي .