Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 357

Contributors:

P.357
وهذا الملاقى لو كان نجسا كان له خطاب مستقل لا ان الاجتناب عنه مقدمة للاجتناب عن النجس لان المقدمة العلمية ما يلزم من وجوده العلم بوجود ذي المقدمة ومن عدمه عدم العلم بوجوده ولا شبهة في ان الاجتناب عن الملاقى بالكسر لا مدخلية له في امتثال خطاب اجتنب عن النجس وجودا أو عدما فكيف يكون مقدمة . لا يقال بعد العلم بالملاقاة يصير هذا طرفا للعلم الاجمالي فيجب الاجتناب عنه ، فإنه يقال إن الاجتناب عنه لو كان واجبا لكان من جهة الخطاب الأول ، بداهة عدم العلم بخطاب منجز آخر لعدم تحقق موضوعه وهو النجس وعلى فرض العلم بخطاب منجز آخر فهو خارج عن محل الكلام والمفروض ان الخطاب الأول قد تنجز قبل الملاقاة ولا يمكن شموله للملاقى لان دائريته بمقدار العلم الاجمالي فلم يبق خطاب حتى يشمل الملاقى بالكسر ولو كان نجسا لنجاسة الملاقى بالفتح كان فردا آخر شك في وجوب الاجتناب عنه والشك في الاجتناب عنه شك في أصل التكليف فيرجع فيه إلى الأصول وليس حال الملاقى الاكحال اناء آخر غير مربوط بمتعلق العلم الاجمالي . وقياس ما نحن فيه بتفريق ما في اناء واحد إلى اناءين كما هو الظاهر من بعض الاعلام على ما حكى عنه في تقريراته المسماة ببحر الفوائد في شرح درر الفرائد قياس مع الفارق إذ بعد التفريق يصير أطراف الشبهة ثلاثة فتزيد المقدمة العلمية بواحدة ويجب الاجتناب عن الثلاثة لتحصيل العلم بالامتثال والمفروض ان الملاقى مميز عن الطرفين ولم يحدث بالملاقات