Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 356

Contributors:

P.356
هذه هي الصورة الأولى التي حكم فيها بوجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح دون الملاقى بالكسر فيما إذا كانت الملاقاة بعد حصول العلم الاجمالي فإنه إذا اجتنب عنه يعنى الملاقى بالفتح وطرفه اجتنب عن النجس المعلوم في البين قطعا ولو لم يجتنب عما يلاقيه ولم يتعلق اليه اى إلى الملاقى بالكسر خطاب اجتنب مستقلا وإلّا لوجب الاجتناب عنه قبل الملاقاة والمفروض انه ليس كذلك ولم يشمله خطاب اجتنب عن النجس الذي علم بوجوده اما في الملاقى بالفتح واما بصاحبه . لان هذا الخطاب انما تعلق بالنسبة إلى موضوعه وهو النجس في الإناءين فبعد العلم صار الخطاب منجزا فيجب امتثاله وامتثاله لا يكون إلّا بالاجتناب عن الإناءين لأجل الاجتناب عنهما مقدمة للاجتناب عن النجس الذي تنجز الخطاب بالنسبة اليه فخطاب اجتنب عن النجس لا يشمل الملاقى لضيق دائرته فكأنه قال اجتنب عن النجس بين الإناءين فان دائرة الخطاب انما يكون بقدر دائرة العلم ودائرة العلم لا يتعدى عن الإناءين للعلم بوجود الخمر في أحد الإناءين فالخطاب انما يتنجز بالنسبة إلى هذين فلا يعقل شمول هذا الخطاب لمثل الملاقى وليس هذا إلّا بمنزلة ان يقال أقيموا الصلاة يشمل الزكاة أيضا ولا يكون الاجتناب عن الملاقى مقدمة للاجتناب عن النجس المعلوم بالاجمال حتى يشمله الخطاب ، كيف وان خطاب اجتنب عن النجس ينحل إلى خطابات متعددة فكل قطرة من البول خطاب مستقل وليس الاجتناب عن كل قطرة مقدمة للاجتناب عن الآخر .