بهما بل يكون التزامه بدفع الضرر المظنون بل المحتمل بما هو كذلك ، ولو لم يستقل بالتحسين والتقبيح مثل الالتزام بفعل ما استقل بحسنه إذا قيل باستقلاله .
واما الكبرى فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون ولو لم نقل بالتحسين والتقبيح لعدم انحصار حكم العقل بالتحسين والتقبيح بل التزام حكم العقل بدفع الضرر المظنون بل المحتمل بما هو مظنون ، أو محتمل ولو لم نقل بالتحسين والتقبيح مثل الالتزام بفعل ما استقل بحسنه وبترك ما استقل بقبحه ، فكما ان العقل إذا أدرك حسن فعل يكون ادراكه ذلك موجبا لتعلق الإرادة به من دون توسط حكم عقلي بوجوب فعل الحسن كذلك في المقام فان الضرر موضوع من الموضوعات ، إذا التفت اليه العقل يجعله موضوعا للحكم بلزوم الدفع كسائر الموضات التي يستقل بحكمه من غير إناطة بمسألة التحسين والتقبيح .
والشاهد على ذلك اطباق العقلاء على دفع الضرر المظنون مع خلافهم في استقلال العقل بالتحسين والتقبيح ، فلو كان ملاك حكمه منحصرا بالتحسين والتقبيح لم يطبقوا على الأول مع خلافهم في الثاني .
ولذا أطبق العقلاء عليه مع خلافهم في استقلاله بالتحسين
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٤