Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 296

Contributors:

P.296
انتهى كلامه رفع مقامه محصله ان الايراد على آية النفر بالوجهين الأوليين من سكوتها وعدم اطلاقها بالنسبة إلى صورة عدم حصول العلم أو دلالتها على وجوب الاخبار بالحكم الواقعي فلا يلزم قبوله بحكم العقل الا فيما لو علم المكلف بصدق المخبر في اخباره متوجه على آية الكتمان أيضا ولكن أورد عليه المصنف بأنه لو سلمت الملازمة بين حرمة الكتمان ووجوب القبول كما ادعاه المستدل فلا يبقى مجال للايرادين الأولين في آية النفر من عدم الاطلاق لها أو اشتراط وجوب القبول فيها بما إذا حصل العلم من قول المظهر فان القبول ليس مذكورا في هذه الآية كي يقال بأنه لا اطلاق له لصورة العلم وعدمه أو اختصاصه بصورة العلم ثم إنه مع تسليم الملازمة عقلا لا مجال للايراد على الآية بما أورد على آية النفر فان الملازمة تكون منافية للاهمال والتقييد لغير المذكور في الآية وقد ثبت وجوبه بحكم العقل نعم له ان يمنع عن اطلاق حرمة الكتمان واختصاصها بالامر الذي بحرم كتمانه على الكاتم وهو اظهار الحق عند حصول العلم ومع هذا التقييد لا وجه لايجاب القبول تعبدا واما مع تسليم الاطلاق فلا وجه لدعوى التقييد في القبول إذ يمتنع ان بحرم الكتمان ويجب التبيين على تقدير عدم حصول العلم مع عدم ايجاب القبول تعبدا للزوم اللغوية على هذا التقدير لكنّها ممنوعة فانّ اللغوية غير لازمة لعدم انحصار الفائدة بالقبول تعبّدا وامكان أن تكون حرمة الكتمان لأجل وضوح الحق بسبب كثرة من أفشاه وبيّنه لئلّا يكون للنّاس على اللّه حجة بل كان عليهم الحجّة البالغة