Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 285

Contributors:

P.285
قولهن بالنسبة إلى ما في الارحام انتهى كلامه رفع مقامه ويشكل الوجه الاوّل بانّ التحذّر لرجاء ادراك الواقع وعدم الوقوع في محذور مخالفته من فوت المصلحة أو الوقوع في المفسدة حسن وليس بواجب فيما لم يكن هناك حجّة على التّكليف هذا اشكال على صاحب المعالم حيث قال لا معنى لجواز الحذر وندبه لأنه مع المقتضى له يجب وبدونه لا يحس وذلك لأنه مع اتمام لحجة يستحق العقوبة على المخالفة على تقدير اتفاقها وبدونه يطمئن بعدمها للجزم بعدم الاستحقاق ومعه لا يحسن بل لا يمكن حاصل الايراد ان ما ذكره في المعالم انما يصح لو انحصر الانذار بالعقوبة على المعصية وليس كذلك لصحة الانذار بملاحظة فوت المصالح والوقوع في المفاسد الكامنتين في الافعال على ما هو المشهور بين العدلية من تبعية الاحكام لها ومن المعلوم ان عدم الوقوع في محذور فوت المصلحة أو الوقوع في المفسدة حسن عند العقل وليس بواجب عقلا فيما لم يكن هناك حجة على التكليف بل التخويف لرجاء ادراك الواقع ولم يثبت هاهنا عدم الفصل غايته عدم القول بالفصل قد عرفت في الوجه الأول انه لا فصل شرعا بين محبوبية التحذر وبين وجوبه وإذا ثبت محبوبية التحذر في الآية بكلمة لعل ثبت وجوبه للاجماع فان الأمة بين من لا يجوز العمل بخبر الواحد وبين من يجوزه ويلتزم بوجوبه