Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 252

Contributors:

P.252
من بين الروايات المانعة ومن الواضح ان السالبة الجزئية لا تنافى الموجبة الجزئية التي يدعيها المثبت وهو حجية خبر الواحد في الجملة ولو لبعض افراده بل لا محيص عنه في مقام المعارضة بل لا محيص عن عدم الحجية في مقام المعارضة عند من صار إلى الحجية أيضا وذلك لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من أن موافقة الكتاب من جملة المرجحات المنصوصة لاحد المتعارضين على القول بالترجيح ثم إن الظاهر أن المراد بالمخالف بشهادة سياق تلك الروايات وبضميمة حصول القطع بصدور كثير من الروايات التي تكون النسبة بينها والقرآن المجيد عموم وخصوص هو خصوص المخالفة على وجه التباين وإلّا يلزم التخصيص المستهجن بالنسبة إلى اخراج تلك الأخبار الكثيرة المقطوع الصدور عنها مع إبائها عن التخصيص بملاحظة صبها مصب التحذير عن الوقوع في خلاف كتاب اللّه تعالى الموافق لحكم العقل ودعوى ان معنى قوله زخرف أو باطل أو لم أقله ونحوها هو البناء في مرحلة الظاهر على كونه زخرفا أو باطلا أو غير ذلك فلا مانع من التزام التخصيص فيها بعيد إلى الغاية وسخيف إلى النهاية لا يساعده الذوق السليم كما أن المراد مما لا يوافق الكتاب هو المخالف له على نحو السالبة بانتفاع المحمول لا بانتفاع الموضوع بمعنى انها تدل على طرح ما لا يوافق الكتاب ولو لأجل انه لا يكون في الكتاب بحسب الظاهر حكم أصلا لا مثله ولا ضده ولا نقيضه إذ لا يمنع عن العمل بالخبر المتكفل لحكم لم يكن القرآن متعرضا له فيبقى ما كان مخالفا له فيكون القرآن