Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 175

Contributors:

P.175
وبالتخفيف الذي مفاده جواز المقاربة قبل الاغتسال لان الطهر عبارة عن النقاء عن الحيض يوجب الاخلال بجواز التمسك بالظاهر والاخلال بجواز الاستدلال به واما إذا لم يكن موجبا للاختلاف في الظهور فلا اشكال في جواز العمل به بعد البناء على حجية ظواهر الكتاب للعلم بكونه قرآنا لتواتره ثم إن الشيخ ره قال في الرسالة انه إذا اختلف القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى كما في قوله تعالى
حَتَّى يَطْهُرْنَ
حيث قرء بالتشديد من التطهر الظاهر في الاغتسال والتخفيف من الطهارة الظاهرة في النقاء عن الحيض فلا يخلو اما ان نقول بتواتر القراءات كلها كما هو المشهور خصوصا فيما كان الاختلاف في المادة لا في الهيئة كالاختلاف في الاعراب واما ان لا نقول كما هو مذهب جماعة فعلى الأول فهما بمنزلة آيتين تعارضتا ولا بد من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النص أو على الأظهر ومع التكافؤ لا بد من الحكم بالتوقف والرجوع إلى غيرهما وعلى الثاني فان ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة كما ثبت بالاجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم وإلّا فلا بد من التوقف في محل التعارض والرجوع إلى القواعد مع عدم المرجّح أو مطلقا بناء على ثبوت الترجيح هنا كما هو الظاهر انتهى موضع الحاجة من كلامه . ولكن المصنف اختار عدم القول بتواتر القراءات وعدم جواز الاستدلال بها أيضا . لعدم احراز ما هو القرآن ولم يثبت تواتر القراءات ولا جواز الاستدلال بها