Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 144

Contributors:

P.144
فمهما احرز الحجة فلا محالة يصير ذلك الطريق مما يصح الاحتجاج به به ويكون قاطعا للعذر ومع كونه حجة من قبل المولى لا يبقى عذر للعبد في المخالفة ويصح للمولى مؤاخذته على مخالفة التكليف بمجرد اصابته ويكون مخالفته تجريا عند عدم الإصابة وموافقته انقيادا واما بدون الاحراز لا يصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد اصابته ولا يكون عذرا عند المخالفة بحيث لا يحسن عقابه ما لم يحرز العبد كون الطريق معتبرا ولا يكون مخالفته عند الخطاء تجريا وموافقته بما هي محتملة لموافقة الواقع انقيادا نعم إذا وقعت برجاء اصابته بمعنى انه قد وافقه لا بعنوان انه موافقته بل برجاء اصابته للواقع كان ذلك انقيادا أيضا . فمع الشّك في التعبّد به يقطع بعدم حجّيته وعدم ترتيب شيء من الآثار عليه للقطع بانتفاء الموضوع معه ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان فتحصل مما ذكرناه انه مع الشك في التعبد بالظن نقطع بعدم حجيته وعدم ترتيب شيء من الآثار المرتبة على الحجية عليه للقطع بانتقاء الموضوع والموضوع كما أشير اليه هو ما اتصف بالحجية فعلا واحرز التعبد به شرعا وهو مرتفع قطعا بمجيء الشك . وامّا صحّة الالتزام بما ادّى اليه من الأحكام وصحة نسبته اليه تعالى فليسا من آثارها ضرورة انّ حجّية الظّن عقلا على تقرير الحكومة في حال الانسداد لا توجب صحّتهما .