تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فعليا ان يكون الحكم الواقعي انشائيا محضا حتى يرد عليه ان القول بشأنية الحكم الواقعي في موارد الطرق غير نافع . حيث إن الحكم الانشائي الصرف لا معنى لجعل الطريق اليه لعدم ترتب اثر على الحكم الانشائي من حيث هو وعدم لزوم امتثال الاحكام الانشائية المحضة ما لم تبلغ مرتبة الفعلية ؛ لما بيناه من أنه ليس وزان الأحكام الواقعية وزان الانشاء المحض فإنها احكام بتية لا حالة منتظرة فيها الا جهل المكلف بها فالحكم الواقعي في قوة ان يصير منجزا بعد العلم . لا يقال لا مجال لهذا الأشكال لو قيل بانّها كانت قبل أداء الامارة إليها انشائيّة لانّها بذلك تصير فعلّية تبلغ تلك المرتبة حاصله انا نلتزم بان الأحكام الواقعية في مورد الطرق والامارات انشائية محضة ولكن لا مجال للاشكال بان شأنية الحكم الواقعي في مورد الطرق غير نافع لعدم ترتب اثر عملي على الحكم الانشائي وعدم لزوم الاتيان حينئذ بما قامت الامارة على وجوبه لان الأحكام الواقعية وان كانت قبل تعلق الامارة بها وأدائها إليها انشائية ولكنها بأداء الامارة إليها تصير فعلية . فانّه يقال لا يكاد يحرز بسبب قيام الأمارة المعتبرة على حكم انشائى لا حقيقة ولا تعبّدا الّا حكم انشائى تعبّدا لا حكم إنشائىّ أدّت اليه الامارة امّا حقيقة فواضح وامّا تعبّدا فلانّ قصارى ما هو قضيّة حجيّة الامارة كون مؤدّاها هو الواقع تعبّدا لا الواقع الّذي أدّت اليه الامارة فافهم