تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
للتكليف للعلم بانتقاض الحالة السّابقة فيه اجمالا بسبب العلم به أو بقيام امارة معتبرة عليه في بعض أطرافه بناء على عدم جريانه بذلك اى بناء على عدم جريان الأصل المثبت للتكليف بواسطة العلم بانتقاض الحالة السّابقة أو العلم بقيام امارة معتبرة للتناقض

[ في بطلان كون الوظيفة هو الاختصاص بالظن بالطريق ]

وثانيا لو سلم ان قضيّته لزوم التنزّل إلى الظنّ فتوهّم انّ الوظيفة ح هو خصوص الظنّ بالطريق فاسد قطعا وذلك لعدم كونه أقرب إلى العلم وأقرب إلى إصابة الواقع من الظنّ بكونه مؤدّى طريق معتبر من دون الظنّ بحجّية طريق أصلا ومن الظنّ بالواقع اى لو سلم ان قضيّة تلك المقدّمات هو التنزّل إلى الظنّ لكونه أقرب إلى العلم ولكنه لا نسلّم كون الظنّ بالطريق كما هو مدّعى الخصم أقرب إلى العلم وإصابة الواقع من الظنّ بكونه مؤدّى الطريق ومن الظنّ بالواقع فالتنزّل إلى ما قلنا أقرب إلى العلم من التنزّل إلى الظنّ بنفس الطريق كما لا يخفى لا يقال انما لا يكون أقرب من الظنّ إذا لم يصرف التكليف الفعلي عنه إلى مؤدّيات الطرق ولو بنحو التقييد فنصب الطريق للواقع يوجب صرف الواقع عن واقعيّته إلى مؤدّيات الطّرق فيكون مؤدّيات الطّرق هي المطلوبات ولو بنحو التقييد بان يكون الواقع مطلوبا من هذه الطرق الخاصّة المجعولة لا الواقع بما هو واقع فالظنّ بالطريق يكون أقرب إلى العلم وإلى إصابة الواقع من غيره فان الالتزام هذا جواب لا يقال به بعيد إذا الصّرف لو لم يكن تصويبا محالا فلا اقلّ من كونه مجمعا على بطلانه وقد عرفت الفرق بينهما في الجواب عن الإشكالات في التعبّد بالأمارة الغير العلمي فراجع ضرورة انّ القطع بالواقع يجدى في الأجزاء بما هو واقع لا بما هو مؤدّى طريق القطع كما عرفت فمجرّد نصب الطرق للواقع لا يوجب صرف الواقع إلى مؤدّى الطرق بحيث لا يكون في الواقع تكليف فعلىّ سوى مؤدّى الطّريق للزوم خلوّ الواقع عن الحكم ولو بعد جعل الطريق فيكون تصويبا مجمعا على بطلانه لو لم يكن تصويبا محالا ومن هذا انقدح انّ التقييد أيضا غير سديد لما عرفت آنفا مع أن الالتزام بذلك غير مفيد فانّ الظنّ بالواقع فيما ابتلى به من التكاليف لا يكاد ينفكّ عن الظنّ بأنه مؤدّى طريق معتبر لأن الظنّ بالأحكام الفرعيّة من الواقعيّة لا ينفكّ غالبا عن الظنّ بانّها مؤدّيات الطرق المعتبرة حيث انا نعلم اجمالا بأنه ما من واقعة الا وقد نهض عليها طريق معتبر الا ما شذّ وندر كالأحكام المسكوتة عنها فحال الانسداد لا بدّ من التنزّل إلى الظن بالأحكام الواقعيّة التي هي مؤدّيات الطّرق غالبا وان لم يظن بحجّية طريق أصلا فح بعد تسليم صرف التكليف وبعد نصب الطرق إلى مؤدّيات الطّرق فاللازم ح هو الرجوع إلى الظنّ بمؤدّى الطريق حال الانسداد
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 189 | السيد مهدي الرضوي القمي