تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
لا بما هو واقع ادّى اليه الطّريق أو الواقع الجعلى بما هو واقع جعلىّ أو بما هو مؤدّى الطّريق ولا اثر للطّريق في حصول الأمن جزما وقطعا مط من غير فرق بين الطّريق المنجعل والطّريق المجعول فكما انّ حصول الفراغ والأمن بأداء التكليف الحقيقي الذي علم أنه نفس الواقع انما هو من جهة الإتيان بما هو نفس الواقع لا بما هو معلوم ولا بما هو مؤدّى القطع فكك حصول الأمن والفراغ بالإتيان بمؤدّى الطّرق المجعولة انما هو من جهة كونه واقعيّا جعليّا لا بما هو ادّى اليه الطّريق المجعول فإذا امر المولى عبده باتيان الماء فالمؤمّن والمفرّع لذمة العبد ح ليس الإتيان الماء بما هو المكلّف به الحقيقي والمطلوب النفس الأمرى لا بما هو معلوم وقام عليه القطع بكونه معلوما بل يمكن ان يقال بأنه لو كان للطّريق دخل في التفريغ لزم منه التسلسل حيث إنه يجب ح تحصيل العلم باتيان ما هو مؤمّن ومفرّع للذّمة وليس هو الا ما ادّى اليه العلم والمفروض مؤثرية هذا العلم أيضا في حصول الأمن والفراغ فلا بدّ من احراز طريق آخر يحرز به تحقق ما هو مؤثر في حصول الأمن والفراغ والمفروض مؤثرية الطرق بقول مطلق في حصول الأمن فتسلسل فت ومن هذا علم فساد مؤثرية الطرق في حصول الأمن والفراغ مط من غير فرق بين الطرق المنجعلة والمجعولة فإذا لم يكن الطريق المنجعل الذي هو طريق بالذات من دون امكان وقوع يد الجعل عليه اثباتا ونفيا مؤثرا في حصول الأمن والفراغ أصلا بل كان المؤمّن والمفرّغ هو اتيان نفس الواقع بما هو واقع لا بما هو معلوم ومؤدّى اليه القطع فكك الكلام في الطرق المجعولة ولكن لا يخفى انّ قضيّة ذلك الكلام من كون همّ العقل هو الأمن من تبعة التكليف المنجّز من غير فرق في نظره بين الواقع الحقيقي والواقع الجعلى هو التنزّل إلى الظنّ بكل واحد من الواقع والطريق ولا منشأ لتوهّم الاختصاص بالظنّ بالواقع الا توهّم انّ قضيّته اختصاص المقدّمات بالفروع دون الأصول لعدم انسداد باب العلم في الأصول وعدم إلجاء واضطرار في التنزّل إلى الظنّ فيها والغفلة عن انّ جريانها في الفروع موجب لكفاية الظنّ بالطّريق في مقام يحصل الأمن من عقوبة التكاليف وإن كان باب العلم في غالب الأصول مفتوحا وذلك لعدم التفاوت في نظر العقل في ذلك كما انّ قضيّته ذلك أنه مع التمكّن من اتيان المكلّف به الحقيقي والجعلى كليهما وجب الالتزام بأحدهما تخييرا ومع عدم التمكن الامن أحدهما وجب الالتزام به تعيينا ومع عدم التمكن منهما رأسا وجب التنزّل إلى الظنّ فيقوم الظنّ بكل واحد منهما مقام القطع به فوجب تحصيل الظنّ بأداء واحد منهما مع التمكن من تحصيل الظنّ تخييرا من دون فرق بين الظنّ بالواقع الحقيقي والواقع الجعلى