تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الاجمالي بالتكاليف بعد قيام الدّليل القطعي على الترخيص في بعض الأطراف بمقدار رفع العسر كما قوينا احتماله سابقا وقد عرفت ان المرجع بعد انحلال العلمي الإجمالي إلى البراءة بحكم العقل الا ان يستكشف من جهة اهتمام الشارع بمعظم الأحكام انه قد جعل لنا في امتثال احكامه وأوامره ونواهيه طريقا متّبعا من ايجاب الاحتياط في موارد المظنونات أو جعل الظنّ واجب الأتباع أو أحال ذلك إلى العقل فاستقلّ العقل بوجوب اتباع الظنّ والتنزّل اليه بعد الانسداد وعلى التقديرين من تقرير الحكومة أو الكشف يرتفع موضوع البراءة ويتحقق البيان والحجة والبرهان فيجب ان يترتّب على الظنّ ما يترتّب على العلم حال الانفتاح من الأحكام والآثار لكنّك عرفت عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتماليّة مع دوران الأمر بين الإطاعة الظنّية والشكّية أو الوهميّة من جهة ما أوردناه الظرف متعلق بعرفت على المقدمة الأولى وهي العلم الإجمالي بثبوت تكاليف كثيرة فعليّة من انحلال العلم الإجمالي بما في اخبار الكتب المعتبرة وقد عرفت أيضا قضيّته الاحتياط بالاستلزام عملا بما فيها اى الأخبار عن التكاليف ومن المعلوم انه لا باس به اى بالاحتياط بما في الأخبار حيث لا يلزم منه عسر فضلا عما يوجب اختلال النظام في المعاش والمعاد وكذلك قد عرفت عدم وصول النوبة إليها من جهة ما أوردناه على المقدمة الرابعة وهي انه لا يجب علينا الاحتياط الخ من جواز الرّجوع إلى الأصول مط ولو كانت الأصول نافية لوجود المقتضى وفقد المانع عنه فوجود المقتضى هو عموم أدلتها واما فقد المانع فلما عرفت سابقا من أنه لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلا أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال والّا اى وان لم يكن التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلا أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال فالأصول المثبتة يعمل بها وحدها وح كان خصوص موارد الأصول النافية محلّا لحكومة العقل كشفا وحكومة وترجيح مظنونات التكليف فيها على غيرها من الشك والوهم ولو بعد استكشاف الاحتياط في الجملة شرعا بعد عدم الاحتياط التام شرعا أو عقلا على ما عرفت تفصيله آنفا فلا نعيد فارجع هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق

[ الضابط في الاحتياط الشرعي ]

ثم انّ الضابط في الاحتياط الشرعي بناء على استكشاف وجوب الاحتياط شرعا ووجوب اتباعه بحكمه وجعله إلى القدر المتيقّن حيث إن ارتفاع موضوع البراءة انما هو مع القطع بوجوب الاحتياط ووجوب اتباعه ومع الشك فيه لا يتحقّق البيان